كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة اتفقوا على إنشاء "آلية دمج" مشتركة لتكون بمثابة خلية اتصال لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والمشاركة الدبلوماسية، والقضايا التجارية.

وبحسب "جيروزاليم بوست"، جاء الإعلان في أعقاب جولة من الاجتماعات بين كبار المسؤولين الإسرائيليين والسوريين في باريس، وأوضح أن الولايات المتحدة ستشرف على الآلية، وأنها "ستعالج النزاعات على الفور" لمنع سوء الفهم. 

وعلمت الصحيفة الإسرائيلية، أنه تم الاتفاق أيضاً على بدء محادثات بين تل أبيب ودمشق في المجالات المدنية، بما في ذلك الطب والطاقة والزراعة، دون أن يحدد المسؤولون جدولاً زمنياً للتنفيذ.

تأكيد نتانياهو

وأكد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، في بيان مساء أمس الثلاثاء، إجراء محادثات بين إسرائيل وسوريا، أكدت خلالها إسرائيل على أهمية "ضمان أمن مواطنيها ومنع التهديدات على حدودها"، وأضاف رئيس الوزراء: "تم الاتفاق على مواصلة النقاش لتعزيز الأهداف المشتركة والحفاظ على أمن الأقلية الدرزية في سوريا".

آلية الاتصال ودور واشنطن

وفقاً للبيان الذي أوردته الصحيفة، تمثل خلية الاتصال قناة دائمة لإدارة التبادلات الحساسة بين تل أبيب ودمشق، وستقوم بتنسيق الرسائل الأمنية، وتسهيل المتابعة الدبلوماسية، واستكشاف الفرص التجارية تحت إشراف أمريكي، بهدف معلن، وهو تقليل الاحتكاك، ومنع سوء الفهم.

وذكر البيان أن الوفد الإسرائيلي ضم السفير في واشنطن يحيئيل لايتر، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء رومان جوفمان، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي جيل رايخ، ومثّل الجانب السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس المخابرات حسين السلامة، وضم الفريق الأمريكي المبعوث ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وتوم باراك، الذي وُصف بأنه المبعوث الأمريكي إلى سوريا.

وأضاف البيان أن المحادثات استضافتها ووسطت فيها الولايات المتحدة، وأن واشنطن "أثنت على هذه الخطوات الإيجابية" وتعهدت بدعم التنفيذ كجزء من دبلوماسية إقليمية أوسع مرتبطة بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإقليمية.