هل يضيف باريس سان جيرمان لقباً جديداً إلى مجموعته الزاخرة أم يتوج مرسيليا للمرة الأولى منذ 2012؟، هذا ما سيحسمه "كلاسيكو" كرة القدم الفرنسية، الخميس في الكويت، في كأس الأبطال التي تضع وجها لوجه ناديين بأهداف متباينة.

فبعد أن حصد باريس سان جيرمان في 2025 تقريباً كل الألقاب الممكنة: الدوري الفرنسي، كأس فرنسا، دوري أبطال أوروبا، الكأس السوبر الأوروبية، كأس إنتركونتيننتال، وحتى آخر نسخة من كأس الأبطال التي فاز بها العام الماضي في الدوحة أمام موناكو، لم يفلت منه سوى لقب كأس العالم للأندية الذي خسره في النهائي أمام تشلسي الإنجليزي.

دي زيربي: سنواجه PSG بشجاعة في السوبر الفرنسي - موقع 24بدا روبرتو دي زيربي مدرب أولمبيك مارسيليا، متحفزاً لمواجهة باريس سان جيرمان، غداً الخميس، في نهائي كأس السوبر الفرنسي لكرة القدم، الذي سيقام على ملعب جابر الدولي في الكويت.

 

وفي 2026، هل يواصل فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي حصد الألقاب؟ أول كأس محتملة في السنة ستكون أمام الغريم التقليدي مرسيليا، وصيف الدوري في الموسم الماضي، ما يضفي مزيداً من الإثارة على المواجهة.

وقد يجد الباريسيون دافعاً إضافياً باسترجاع ذكرى خسارتهم أمام مرسيليا في أيلول الماضي (0-1) في الدوري، وهي نتيجة نادرة منذ بداية حقبة الملكية القطرية للنادي.

- مرسيليا "لا يخيفنا" -
قال قائد باريس سان جيرمان ماركينيوس الأربعاء "الخسارة أمام مرسيليا ليست أمراً جيداً ولا تُنسى بسرعة. لدينا الحافز، فالمباراة دائماً خاصة أمام منافسنا. إنها كلاسيكو وفوق ذلك نهائي".

أضاف البرازيلي "حققنا الكثير من الانتصارات في المواجهات الأخيرة لكنهم فازوا في آخر مباراة. علينا إعادة الأمور إلى نصابها"، مؤكداً أن مرسيليا "لا يخيفنا أبداً".

أما في الجانب الآخر، فخزانة الألقاب تبدو أقل بريقاً بكثير من نظيرتها الباريسية، إذ يعود آخر تتويج إلى 2012، حين أحرز الفريق بقيادة ديدييه ديشان كأس الرابطة (ألغيت) للمرة الثالثة.

زلزال رحيل إنريكي.. باريس سان جيرمان يحسم الجدل - موقع 24نفى لويس كامبوس، المستشار الرياضي لنادي باريس سان جيرمان، الأنباء المتداولة حول مستقبل المدير الفني الإسباني لويس إنريكي، واصفاً إياها بالشائعات التي لا أساس لها من الصحة.

 

وقال رئيس النادي بابلو لونغوريا قبل ثلاثة أسابيع في مؤتمر صحافي منتصف الموسم "النهائي مهم. نحن نلعب كرة القدم من أجل هذه اللحظات، وهدفنا أن نرفع النادي إلى أقصى إمكاناته. لدينا الطموح للفوز بالألقاب".

وأضاف: "إعادة أول لقب إلى مرسيليا منذ 2012 أمر نضعه في قلوبنا، مع علمنا أن مواجهة باريس سان جرمان، كما رأينا في نهائي الكأس القارية، تبقى مهمة صعبة".

- طيّ الصفحة -
وتبدو المهمة أكثر تعقيداً الخميس إذا كرر مرسيليا أداءه المخيب الأحد الماضي أمام نانت الذي فاز في معقله فيلودروم 2-0 بسهولة تامة.

وقال المدرب الإيطالي روبرتو دي تزيربي الأربعاء "إنها واحدة من أسوأ الهزائم منذ وصولي، لكنها أيضاً من أسهل الهزائم للتحليل. بدنياً، تكتيكياً، فنياً، لم يكن هناك شيء جيد. عندما لا يسير شيء على ما يرام، يصبح طيّ الصفحة أسهل".

وأضاف: "باريس سان جيرمان هو أقوى فريق في أوروبا. علينا احترامه كما فعلنا في سبتمبر، لكن مع محاولة استغلال نقاط قوتنا. يجب أن ندافع، نقاتل، نضحي، لكن أيضاً نملك الشجاعة للعب عندما تكون الكرة بحوزتنا".

وأبدى دي تزيربي مجدداً عدم حماسه لإقامة المباراة خارج فرنسا، وتحدث عن غياب جماهير الفريقين عن ملعب جابر الأحمد الذي تأمل رابطة الدوري الفرنسي أن يستقطب نحو 50 ألف متفرج.

وقال: "نأمل أن نمنح جماهيرنا الرضا. نعرف تاريخ مرسيليا، وبكل تواضع نحاول أن نفعل كل شيء لكتابة فصل جديد في قصة هذا النادي العريق. نريد العودة ونحن نشعر أننا قدمنا أقصى ما لدينا".

أما لويس إنريكي الباحث عن منح سان جيرمان لقباً رابعاً توالياً في كأس الأبطال وتعزيز رقمه القياسي (13 حالياً)، فاختار توجيه رسالة إلى الجماهير الكويتية قائلا "من الجميل أن يرى الناس في بلد آخر مثل هذه المباراة".

لكن بالنسبة للفريقين، ولأسباب مختلفة، سيكون المشهد أجمل بكثير مع رفع الكأس في النهاية.