أوضح عدد من المؤثرين وصنّاع المحتوى، اليوم السبت، أن "قمة المليار متابع" أثبتت أن صناعة المحتوى لم تعد مجرد مساحة للتعبير أو البحث عن الشهرة، بل تحولت إلى مسار واضح المعالم، يدمج بين التأثير المجتمعي والعائد الاقتصادي. وأكدوا أن هذا التحول يضع صنّاع المحتوى أمام مسؤولية جديدة تتجاوز منطق الأرقام والمشاهدات، لتصل إلى جوهر القيمة والمعنى.

ولفتت صانعة المحتوى كريس نصراني، إلى أن "الإمارات أول دولة تنجح في جمع هذا العدد من المؤثرين وصنّاع المحتوى من مختلف دول العالم في مكان واحد، لتحقيق هدف واضح وهو صناعة محتوى هادف، وهذا لا يحدث بهذا الشكل إلا في الإمارات".

وأكدت نصراني أن "قمة المليار متابع أعادت تعريف علاقتها بالمحتوى، بعد أن قدّمته كاقتصاد متكامل يقوم على الاستدامة، وليس كجهد فردي مرتبط بالمنصات فقط، وأن المحتوى الهادف أصبح التزاماً أخلاقياً ومهنياً".

الإبداع والمسؤولية

من جانبه، أوضح صانع المحتوى دهروب راسي أن "القمة نجحت في ربط الإبداع بالمسؤولية، من خلال جلسات ناقشت كيفية تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للنمو، من دون التفريط بالقيم أو التأثير الإيجابي"، معتبراً أن ذلك منح صنّاع المحتوى فهماً أعمق لدورهم بوصفهم صنّاع رأي، لا مجرد مؤثرين يسعون إلى الانتشار.

بدوره، أشار صانع المحتوى أنطوني رحايل إلى أن "قمة المليار متابع" تقدّم نموذجاً عملياً يبيّن كيف يمكن للمحتوى الهادف أن يتحوّل إلى مصدر دخل مستدام، عبر الاستثمار والشراكات والدعم المؤسسي، مؤكداً أن القمة كسرت الفكرة السائدة التي تفصل بين الرسالة والربح.

ترتيب الأولويات

وقال صانع المحتوى آدم بطاينة إن "التركيز على المحتوى الهادف داخل القمة أسهم في إعادة ترتيب الأولويات، إذ لم يعد السؤال الأساسي عدد المتابعين، بل حجم الأثر"، معتبراً أن هذا التحول يمثّل نقلة نوعية في صناعة المحتوى على المستويين العربي والعالمي.

بدوره، أكد المؤثر وصانع المحتوى يوسف القط أن "قمة المليار متابع" وضعته أمام مرحلة جديدة، يصبح فيها صانع المحتوى شريكاً في التنمية، وعنصراً فاعلاً في الاقتصاد الإبداعي، وصاحب مسؤولية مباشرة تجاه جمهوره ومجتمعه.