قالت محافظة القدس اليوم الأحد إن "اللجنة الإسرائيلية اللوائية للتخطيط والبناء في القدس تعتزم، يوم غد الإثنين، مناقشة المصادقة على مخططين استيطانيين بالغي الخطورة، يشكلان تصعيداً نوعياً في السياسة الهادفة إلى تصفية الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية، وفصلها بشكل كامل عن امتدادها الجغرافي والطبيعي في الضفة الغربية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".
وأفادت المحافظة في بيان صحافي، إن "المخطط الأول يستهدف أراضي مطار القدس الدولي سابقاً، ويقضي ببناء ما يقارب 9000 وحدة استعمارية شمالي مدينة القدس على مساحة تقدر بنحو 1243 دونما، بما يشكل حاجزاً استعمارياً ضخماً يقطع التواصل الجغرافي بين القدس ورام الله، ويوجه ضربة قاصمة لإمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات تواصل جغرافي".
وأشارت إلى أن "مناقشة هذا المخطط كانت مقررة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلا أن السلطات الإسرائيلية قررت تأجيلها في حينه، في سياق اعتبارات سياسية، قبل أن يعاد طرحه مجدداً على جدول أعمال اللجنة".
وأكدت محافظة القدس أن "مخطط عطروت لا يمكن فصله عن أهدافه الاستراتيجية بعيدة المدى، وفي مقدمتها القضاء على ما كان يعرف بمطار الدولة الفلسطينية المستقبلية، والذي شكل رمزاً سيادياً وسياسياً مهماً".
وأشارت إلى أن "المخطط يهدف إلى تكريس الفصل بين التجمعات الفلسطينية الواقعة خلف الجدار وتلك الموجودة أمامه، عبر خلق سد استيطاني بشري يمنع أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي".
وتابعن "يندرج المخطط ضمن مشروع (القدس الكبرى) بالمفهوم الإسرائيلي، الذي يهدف إلى ضم ما يقارب 10% من مساحة الضفة الغربية، من خلال شبكة أنفاق وطرق التفافية لربط المستعمرات الواقعة شمال شرق القدس".
ووفق المحافظة، "تناقش اللجنة مخطط (نحلات شمعون) في حي الشيخ جراح، وتحديداً في منطقة أرض النقاع، والذي يقضي بهدم الحي وبناء مستعمرة على مساحة تقارب 17 دونما، تضم 316 وحدة سكنية على أنقاض منازل نحو 40 عائلة فلسطينية".
وحذرت محافظة القدس من أن "ما يجري في الشيخ جراح يتجاوز مخططاً واحداً، ليشكل سياسة ممنهجة لإعادة تشكيل الحي ديمغرافياً وعمرانياً، حيث تطرح مشاريع استيطانية إضافية، إلى جانب مساع حثيثة لربط هذه المشاريع بالبؤر الاستيطانية في الشطر الشرقي، مروراً بمناطق كرم المفتي وجبل المشارف، بما في ذلك محيط الجامعة العبرية".