اختتمت مساء أمس النسخة الأولى من مبادرة "تراث جيماثون"، التي نظمتها هيئة أبوظبي للتراث، بالتعاون مع أبوظبي للألعاب والرياضات الإلكترونية، في مبنى الأنشطة التابع للهيئة بأبوظبي.

شارك في المبادرة أكثر من 200 من طلبة الجامعات وكليات التقنية العليا والمدارس، إذ تم توزيعهم على 30 فريقاً، وعلى مدار 3 أيام حافلة بالإبداع والعمل الجماعي قدم المشاركون ألعاباً إلكترونية مستوحاة من التراث الإماراتي.

وكرَم عبدالله مبارك المهيري، مدير عام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، وسعيد علي الفزاري المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الإستراتيجية في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وعبدالله بطي القبيسي المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية بالهيئة، الفائزين بالنسخة الأولى، بحضور لجان التحكيم والإرشاد، والمشاركين في المبادرة.

وشهدت المبادرة تنافساً إبداعياً مكثفاً بين الفرق المشاركة، حيث عمل الطلاب على تصميم وتطوير نماذج أولية لألعاب إلكترونية تفاعلية استلهمت عناصرها وقصصها من الموروث الثقافي الإماراتي، ودمجت بين الأصالة التراثية وأدوات وتقنيات العصر الرقمي.

وتناولت النسخة الحالية من المبادرة موضوعي فراسة الصحراء والدرور، ليقدم المتنافسون أعمالاً مستوحاة منهما، وتضمنت جلسات تعريفية وجولات تراثية، إلى جانب شرح الجوانب التراثية المرتبطة بالمبادرة، ومتابعة مراحل التطوير البرمجي والفني للألعاب، ما أتاح للمشاركين فرصة تعميق معرفتهم بالتراث الوطني وتقديمه بأساليب إبداعية حديثة تخاطب اهتمامات الجيل الرقمي.

وقيمت لجنة التحكيم المشاريع المشاركة وفق مجموعة من المعايير التي تم اعتمادها مسبقاً، ليتم الإعلان عن الفرق الفائزة بالمراكز الخمسة الأولى، حيث بلغت القيمة الإجمالية للجوائز 100 ألف درهم.

ويعكس تنظيم مبادرة "تراث جيماثون" الجهود الرامية إلى توظيف التقنيات الحديثة والألعاب الإلكترونية كوسيلة مبتكرة لنقل التراث الإماراتي للأجيال الجديدة، وتعزيز استدامته، وترسيخ الهوية الوطنية بأسلوب تفاعلي يواكب التحولات الرقمية ويخاطب الجمهور المحلي والعالمي.