قال موقع "واللا" الإسرائيلي في تحليل، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة تضع واشنطن في مركز اهتمام الشرق الأوسط والعالم بأسره، فبعد أن وصف استهداف المتظاهرين الإيرانيين بـ"الخط الأحمر"، بات السؤال الآن متى وكيف سيتصرف الرئيس الأمريكي، وما هي الأهداف المحتملة لضربة عسكرية.

وقال "واللا"، إن كل الأنظار تتجه الآن إلى الرجل الأقوى في العالم، الرئيس دونالد ترامب، في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران وتزايد تصريحات المسؤولين الأمريكيين بشأن ما يجري هناك، وأشار إلى أن ترامب، بحسب تقارير في واشنطن، أصدر توجيهاته للبنتاغون بأن يقدم له "بنك أهداف حكومي" وليس فقط "بنك أهداف عسكري".

 

 


لماذا الأيام القادمة حساسة؟

أوضح التحليل أن احتجاجات معارضي النظام في أكثر من عشرين موقعاً في جميع أنحاء إيران، وخاصة في طهران، تكتسب زخماً، ومع مرور الأيام تنجح في تحدي الأجهزة الأمنية وضرب رموز السلطة، وتحديداً مقرات الباسيج والشرطة.
وفي المقابل، يزيد النظام الإيراني من ضغطه ونيرانه المباشرة التي تكلف المواطنين ثمناً دموياً، ورأى الموقع أنه إذا مرت فترة زمنية حرجة دون تدخل من ترامب، واكتفى بالتهديدات الشفهية فقط، فإن الزخم الذي يجتاح الشارع الإيراني قد يتلاشى، ومعه فرصة حقيقية أكثر من أي وقت مضى لإسقاط النظام، وبناءً على ذلك، يرى التحليل أن هذه فرصة جيدة لتنفيذ ضربات دقيقة دون غزو بري.
وأشار واللا إلى أن التنسيقات المتزايدة بين إسرائيل والولايات المتحدة، التي كشف عنها "واللا"، تشير إلى مرحلة متقدمة في التخطيط للهجوم الأمريكي في إيران، وبحسب مصادر في إسرائيل، فإن الجيش الأمريكي يستعد للتنفيذ وينتظر قرار الرئيس ترامب. 
وتشير التقديرات إلى أن الإدارة في واشنطن ستتبنى نموذج "الضربات المحدودة" لتوجيه إشارة للنظام الإيراني باستعدادها لتصعيد الرد إذا استمر القمع القاتل.


ماذا يمكن للجيش الأمريكي أن يهاجم؟

بحسب الموقع، يمتلك الجيش الأمريكي في قواعده بالمنطقة طائرات مقاتلة من طراز F-22، F-35، F-15، وF-16، وهناك تقارير في الولايات المتحدة تفيد بوصول قاذفات في الأيام الأخيرة إلى قاعدة دييغو غارسيا.
وأضاف واللا، أن الأهداف الأمريكية المحتملة حالياً تشمل مراكز القيادة والسيطرة للحرس الثوري، بما في ذلك الباسيج، بهدف تعطيل القدرات المرتبطة مباشرة بقمع الاحتجاجات، وضرب قدرات المراقبة التي تستخدم لاعتقال المواطنين، وضرب الأدوات المستخدمة لحجب البنية التحتية للإنترنت في إيران.
بالإضافة إلى رموز السلطة مثل مقرات الحكم في طهران والمكاتب الحكومية، وفي مرحلة أكثر خطورة البنى التحتية للنفط والغاز بشكل يزلزل النظام، حيث يشكل هذا القطاع غالبية إيرادات الدولة.

 

 


ضربة عقابية أم حملة واسعة؟

لفت التحليل إلى أن ترامب يمكن أن يوجه بضربات محدودة كـ"عقاب"، لكن الدخول في حملة أكبر بكثير يتطلب موافقة الكونغرس، وسط مخاوف من قفزة في أسعار الطاقة، وهو موضوع حساس جداً في الولايات المتحدة.