قُتل ما لا يقل عن 18 شخصاً، وفُقد العشرات، جراء انزلاق تربة عنيف ضرب عدداً من القرى في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، عقب هطول أمطار غزيرة خلال ساعات الليل، بحسب ما أفادت به مصادر محلية.

ووقعت الكارثة في مناطق متفرقة من إقليم شمال كيفو، من بينها قريتا كاشبيري وبوروتسي، حيث أدى الانهيار الأرضي إلى طمر منازل بكاملها بينما كان السكان نائمين، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا.

34 شخصاً طُمروا 

وقال مسؤول محلي، فرّ إلى منطقة خاضعة لسيطرة الحكومة، إن فرق الإنقاذ عثرت على 18 جثة حتى الآن، في حين لا يزال البحث جارياً عن ما لا يقل عن 11 شخصاً، وأوضح أحد سكان كاشبيري أن نحو 34 شخصاً طُمروا تحت الوحول والصخور، مشيراً إلى أن عمليات الانتشال تواجه صعوبات كبيرة بسبب سماكة الطين وانعدام المعدات.

وأكد مصدر صحي أن ثماني جثث عُثر عليها داخل منزل واحد، يُرجّح أنها تعود لأفراد من عائلة واحدة مع عدد من زوارهم، لافتاً إلى استقبال خمسة جرحى حتى الآن في مركز صحي محلي، في ظل ظروف إنسانية صعبة.

وفي قرية بوروتسي، أفادت السلطات المحلية بسقوط ما لا يقل عن 13 قتيلاً وفقدان أكثر من 30 شخصاً، بعد انهيار تل بأكمله في ساعة متأخرة من الليل. 

وقال رئيس القطاع المحلي إن الأمطار الغزيرة التي استمرت لساعات كانت السبب المباشر في الكارثة، مضيفاً أن الانهيار قطع الطريق الرئيسي الرابط بين مدينة غوما ومناطق أخرى، ما أعاق وصول المساعدات.

ولا تزال فرق محلية ومتطوعون يواصلون عمليات البحث وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا، في وقت تتكرر فيه مثل هذه الكوارث خلال مواسم الأمطار في شرق البلاد، حيث تعاني المناطق الجبلية من هشاشة البنية التحتية، وضعف إجراءات الوقاية.