قال مسؤولون وشهود عيان إن الجيش السوري دخل، اليوم الأحد، مدينة الرقة شمال شرقي البلاد، عقب معارك انتهت بطرد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ما أتاح للسلطات بسط سيطرتها على منطقة جديدة، في ظل انسحابات متتالية للقوات الكردية.
وبحسب المصادر، انتشرت وحدات من الجيش السوري في أحياء غرب المدينة، قبل أن تتقدم باتجاه وسطها، حيث بدأت القوات الحكومية بمحاولات لاقتحام الأحياء الداخلية، وتثبيت مواقعها.
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى ترقب إعلان مهم خلال الفترة المقبلة، يتعلق بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ"قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأظهرت مقاطع فيديو بثتها وسائل إعلام سورية رسمية مظاهر احتفال في شوارع الرقة، قالت إنها لمواطنين عبّروا عن ترحيبهم بدخول الجيش وخروج مقاتلي "قسد". كما تداولت حسابات سورية على مواقع التواصل الاجتماعي لقطات تُظهر انتشار قوات من الجيش السوري داخل المدينة.
وفي سياق متصل، جرى تداول فيديو آخر قال ناشروه إنه يوثق قيام قوات الجيش السوري بإطلاق سراح نساء من سجن، كان خاضعاً لسيطرة قوات "قسد" داخل مدينة الرقة.
وأفاد مراسل وكالة الأنباء السورية "سانا" في الرقة بإصابة عدد من المدنيين، جراء استهداف حي سيف الدولة في المدينة بقذائف صاروخية أطلقتها قوات "قسد". ونقل مراسل "سانا" عن مصدر طبي في الرقة قوله إن المشفى الوطني استقبل قتيلاً وعشر إصابات، نتيجة رصاص قناصة تابعين لقوات "قسد".
كما بثت وسائل إعلام سورية مشاهد قالت إنها تُظهر شبكة أنفاق تستخدمها قوات "قسد" ومسلحو حزب العمال الكردستاني "PKK" أسفل كنيسة في مدينة الطبقة.
وبعد عام من وصولها إلى دمشق، وعلى وقع تعثر مفاوضات خاضتها مع الأكراد لدمج مؤسساتهم في إطار الدولة السورية، بدأت القوات الحكومية قبل أيام هجوماً من مدينة حلب، ثاني كبرى مدن البلاد، حيث تمكنت من طرد المقاتلين الأكراد من حيين، كانا تحت سيطرتهم وتقدمت السبت شرقاً باتجاه مدينة الطبقة الاستراتيجية في محافظة الرقة المجاورة.
وانسحبت قوات سوريا الديمقراطية بشكل مفاجئ، فجر الأحد، من مناطق سيطرتها في شرق محافظة دير الزور، ذات الغالبية العربية والتي تضم أبرز حقول النفط، وفق ما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: "انسحبت قوات سوريا الديمقراطية فجر الأحد من كامل مناطق سيطرتها في ريف دير الزور الشرقي، بما يشمل حقلي العمر والتنك". وجاء انسحاب القوات الكردية، وفق عبد الرحمن، على وقع "تقدم مقاتلين محليين من أبناء العشائر بالتنسيق مع السلطات، بينهم مقاتلون منضوون في صفوف قوات سوريا الديمقراطية".
ماكرون يبلغ الشرع ضرورة التوصل لوقف إطلاق نار دائم - موقع 24تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، إلى نظيره السوري أحمد الشرع، حيث أعرب عن "قلقه البالغ حيال تصاعد" حدة العنف، في وقت بسطت فيه القوات الحكومية السورية سيطرتها على مدن ومنشآت استراتيجية في شمال البلاد وشرقها.
ويُعد حقل العمر أكبر حقول النفط في سوريا، وكان تحت سيطرة المقاتلين الأكراد منذ طرد تنظيم داعش الإرهابي منها عام 2017.
وضم الحقل لسنوات أبرز قاعدة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن والذي قدم دعماً مباشراً للأكراد في قتالهم ضد التنظيم المتطرف حتى دحره من آخر نقاط سيطرته عام 2019.