عقد المجلس الوطني الاتحادي جلسته الرابعة من دور انعقاده العادي الثالث للفصل التشريعي الثامن عشر، برئاسة صقر غباش، اليوم الأربعاء، في قاعة زايد بمقر المجلس في أبوظبي، ناقش خلالها موضوع حماية الأسرة ومفهومها وكيانها.
وأكد صقر غباش أن إعلان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بأن عام 2026 هو "عام الأسرة" يمثل رسالة وطنية ملهمة، مشدداً على أن الأسرة هي الحاضنة الأولى للقيم والهوية والانتماء، والركيزة الأساسية للتماسك الاجتماعي وجودة الحياة، مؤكداً أن المجلس شريك للحكومة في إنجاح عام الأسرة من خلال الخروج بتوصيات داعمة وفاعلة.
التوصيات
وتبنى المجلس عدداً من التوصيات ضمن محاور شملت التحديات المؤثرة في تكوين الأسرة الإماراتية، ومهددات الأمن الأسري، والتغيرات الاجتماعية وانعكاساتها على الاستقرار الأسري. وحضر الجلسة سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة.
وشملت التوصيات دور وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في انتشار الأفكار الدخيلة، وغلاء المعيشة وأثره على تكوين الأسرة، وحماية أفراد الأسرة من العنف الأسري، والموازنة بين عمل الأم ودورها الأسري، وفعالية مراكز التوجيه الأسري، وتداعيات الطلاق، وكفاية الإجراءات المتبعة لحماية الأرامل وأسرهن. وقرر المجلس إحالة التوصيات إلى لجنة الشؤون الاجتماعية لإعادة صياغتها وفق المناقشات.
ووافق المجلس على إحالة مشروع قانون اتحادي بشأن مكافحة الأمراض السارية إلى لجنة الشؤون الصحية والبيئية لدراسته.
عدالة توزيع الدعم السكني
وخلال الجلسة، وجه سلطان سالم الزعابي، عضو المجلس الوطني الاتحادي سؤالاً إلى سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، حول أوضاع المساكن الشعبية التي تجاوز عمرها الافتراضي. وأكد الوزير في رده التزام الوزارة بتحقيق العدالة في توزيع الدعم السكني، مشيراً إلى قرار مجلس الوزراء رقم (61) لسنة 2021، ومكرمة رئيس الدولة لصيانة وإحلال المساكن القديمة قبل عام 1990، والتي تجاوزت قيمتها ملياري درهم.
كما وجّه محمد عيسى الكشف، عضو المجلس الوطني الاتحادي، سؤالاً لسناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، بشأن الدعم الاجتماعي لأصحاب الهمم، وطلبت الوزيرة تأجيله لتعدد الجهات المعنية.
وشهدت الجلسة مداخلات موسعة من الأعضاء تناولت قضايا العمل عن بعد للأمهات، غلاء المعيشة وتأثيره على الزواج، تمكين الشباب المقبلين على الزواج، تطوير مراكز التوجيه الأسري، دعم الأرامل، الحماية الرقمية للأطفال، سياسات العمل المرنة، حماية ضحايا العنف الأسري، واستدامة الأسرة بعد الطلاق.
وأكدت سناء سهيل في ردودها أن الوزارة تعتمد أجندة وطنية لنمو الأسرة، وتعمل على برامج داعمة للأمهات وأصحاب الهمم، وتطوير منظومة الحماية الأسرية، وتعزيز الإرشاد الأسري، وتمكين الوالدين، وبناء سياسات مرنة توازن بين العمل والأسرة.
وشددت على أن عام الأسرة 2026 سيشهد إطلاق مبادرات جديدة، ودراسات شاملة، وتوسيع الشراكات مع الجهات الاتحادية والمحلية لتقديم حلول مستدامة، تعزز استقرار الأسرة الإماراتية.