أكد سياسيون أن دولة الإمارات رسّخت مكانتها ضمن أقوى عشر دول في العالم في مؤشر القوة الناعمة لعام 2026، في إنجاز يعكس تنامي الثقة الدولية بدورها، وقدرتها على توظيف الاقتصاد والدبلوماسية والثقافة بوصفها أدوات فاعلة لتعزيز مكانتها شريكاً موثوقاً في عالم يشهد تحولات متسارعة في موازين التأثير والقوة.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة هدى النعيمي، كاتبة وباحثة سياسية، أن الإمارات لم تعد مجرد نقطة جذب جغرافية، بل تحولت إلى "علامة عالمية" تحتل المركز العاشر في مؤشر القوة الناعمة، مؤكدة أن هذا التقدم يستند إلى معادلة متفردة تمزج بين القيم الأصيلة وأحدث تقنيات المستقبل، ما أهلها لاحتلال المركز الثاني عالمياً في "الكرم" والثالث في "فرص النمو".
ثقة عالمية
وقالت د. النعيمي إن القوة الناعمة الإماراتية لا تقتصر على السمعة الطيبة، بل تمثل ما وصفته بـ"كاريزما الدولة" القادرة على التواصل مع الشعوب وبناء شراكات ذكية تعزز حضورها الدولي. وأضافت "أن الثقة العالمية بالهوية الإماراتية تعكس نجاحاً لافتاً في إدارة الصورة الذهنية الوطنية، حيث يتناغم التقدم الحضاري مع البعد الإنساني".
وأضافت "إنها قصة وطن أثبت أن القوة لا تُقاس بحجم الترسانات، بل بالقدرة على إحداث فرق إيجابي في حياة البشر".
وأشارت إلى أن حفاظ الإمارات على موقعها المتقدم في مؤشر القوة الناعمة، رغم تراجع أداء دول كبرى، يؤكد استدامة مقارباتها الحركية، مستشهدة بقول الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن احترام العالم للنموذج التنموي الإماراتي يترسخ يوماً بعد يوم، ليبقى التميز الإماراتي منارة عالمية متجددة.
الحداثة والأصالة
من جانبه، قال الدكتور منير فياض، كاتب ومحلل سياسي، إن تصنيف الإمارات ضمن أقوى عشر دول عالمياً في مؤشر القوة الناعمة لعام 2026 يعكس بوضوح أن النهج الدبلوماسي للدولة بدأ يؤتي ثماره، مؤكداً قدرتها على التأثير الإيجابي في العالم عبر نموذج تنموي متوازن يجمع بين الحداثة والأصالة.
رؤية طموحة
ولفت إلى أن هذا التقدم يعكس نجاح الإمارات في توظيف أدوات القوة الناعمة، وفي مقدمتها الدبلوماسية الفاعلة، والاقتصاد المتنوع، والانفتاح الثقافي، والاستثمار في التعليم والابتكار. كما أسهمت المبادرات الإنسانية العالمية، واستضافة الفعاليات الدولية الكبرى، وتعزيز قيم التسامح والتعايش، في ترسيخ صورتها الإيجابية على الساحة الدولية.
وأكد د. فياض أن هذا الإنجاز هو ثمرة رؤية قيادية طموحة تضع الإنسان في صميم التنمية، وتسعى إلى بناء جسور تعاون مع مختلف دول العالم، ما عزز حضور الإمارات دولةً مؤثرة تحظى بالاحترام والثقة، وتسهم بفاعلية في صياغة مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
استراتيجية متكاملة
بدوره، أكد غسان العمودي، كاتب ومحلل سياسي، أن استراتيجية القوة الناعمة التي تنتهجها دولة الإمارات، بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، مكّنتها من الحفاظ على موقعها المتقدم ضمن قائمة أقوى عشر دول في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2026.
وقال إن الإمارات أثبتت أن القوة الناعمة باتت استراتيجية متكاملة تعزز سمعتها إقليمياً ودولياً، وترسخ قدرتها على التأثير الإيجابي في موازين القوة العالمية، إلى جانب تثبيت مكانتها قوة اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وإنسانية وحضارية، ومركزاً عالمياً لتلاقي الثقافات في بيئة قائمة على الاحترام والتسامح والأخوة الإنسانية.
كرم عالمي
وأشار العمودي إلى أن الإمارات رسّخت صورتها دولةً للخير والعطاء، تعمل على ترسيخ قيم الأخوة الإنسانية، وتُعد من أكبر الدول المانحة للمساعدات الخارجية، محتلة المركز الثاني عالمياً في "الكرم"، ما عزز مكانتها قوة إنسانية مؤثرة على الساحة الدولية.