شهدت مباراة بنفيكا وريال مدريد واحدة من أكثر اللحظات جنوناً وإثارة في تاريخ المواجهات الأوروبية.

الجولة الختامية من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال أوروبا حملت إثارة كبيرة، بعدما قاد قرار جريء من جوزيه مورينيو الفريق البرتغالي إلى فوز تاريخي بنتيجة 4-2، حاسماً بطاقة التأهل بهدف قاتل حمل توقيع حارس المرمى أناتولي تروبين في الدقيقة 97.

وبينما كانت المباراة تتجه إلى نهايتها وسط ضغط مكثف من بنفيكا بحثاً عن هدف التأهل، اتخذ جوزيه مورينيو قراراً استثنائياً بخروج حارس المرمى من منطقته والتقدم إلى منطقة جزاء ريال مدريد للمشاركة في الركلة الحرة الأخيرة.

قرار بدا في لحظته مخاطرة كبرى، لكنه حمل في طياته جرأة مدرب يعرف كيف يصنع اللحظات الفارقة.

ومع تنفيذ الكرة، ارتقى أناتولي تروبين وسط ازدحام المدافعين، ليحول الكرة برأسه إلى الشباك معلناً الهدف الرابع لبنفيكا، وسط ذهول لاعبي ريال مدريد وانفجار مدرجات الملعب فرحاً. هدف لم يكن عادياً، بل كتب فصلاً جديداً في تاريخ البطولة، حيث نادراً ما يكون حارس المرمى هو بطل لحظة الحسم.

الهدف القاتل منح بنفيكا فوزاً مستحقاً بنتيجة 4-2، وأكد عبوره إلى الدور التالي بطريقة ستبقى عالقة في أذهان الجماهير لسنوات طويلة. أما مورينيو، فأثبت مجدداً أنه مدرب اللحظات الكبرى، القادر على اتخاذ قرارات غير تقليدية تقلب الموازين في الثواني الأخيرة.