قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام مجلس الشيوخ، الأربعاء، إن قادة فنزويلا الجدد يتجهون نحو علاقات أوثق مع واشنطن، مما يلغي الحاجة الفورية لتنفيذ عمل عسكري هناك، وذلك في أول مواجهة علنية له مع المشرعين، منذ عملية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو هذا الشهر.

وأصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليمات لإدارته بالعمل مع ديلسي رودريغيز، حليفة مادورو التي أدت اليمين الدستورية رئيسة مؤقتة بعد اعتقاله، لكنه كان قد حذر في وقت سابق من إمكانية اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية، إذا لم تمتثل حكومتها للمطالب الأمريكية.

واشنطن تخطط لوجود استخباراتي دائم في فنزويلا - موقع 24تراهن واشنطن على وكالة الاستخبارات الأمريكية في قيادة مرحلة ما بعد الرئيس مادورو وبسط النفوذ الأمريكي في بلد يشهد انتقالًا سياسياً هشاً.

وقال روبيو، وهو عضو سابق في مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا، أمام مجلس الشيوخ، إنه في الوقت الذي لم يستبعد فيه ترامب أي خيارات: "فنحن لسنا في وضع يستدعي أن نضطر إلى تنفيذ أي عمل عسكري في فنزويلا، كما أننا لا نعتزم أو نتوقع ذلك"، في إشارة إلى استحسان الإدارة لما تقدمه رودريغيز.

وأضاف "الوجود العسكري الوحيد الذي ستشاهدونه في فنزويلا هو حراسنا من مشاة البحرية في السفارة. هذا هو هدفنا. هذا هو ما نتوقعه".

ومضى يقول إن الاتصالات مع قادة فنزويلا تتسم "بقدر كبير من الاحترام والفاعلية"، وأعرب عن اعتقاده بأن واشنطن ستتمكن قريباً من إقامة تمثيل دبلوماسي أمريكي مرة أخرى في البلاد.

والسفارة الأمريكية في كراكاس مغلقة منذ عام 2019، لكن وزارة الخارجية الأمريكية أرسلت في الأسابيع القليلة الماضية مسؤولين للبدء في التجهيزات لإعادة فتحها.

وقال: "لأول مرة منذ 20 عاماً، نجري محادثات جادة حول تقليص وإزالة الوجود الإيراني والروسي والنفوذ الصيني. في الواقع هناك عدد من العناصر في فنزويلا ترحب بالعودة إلى إقامة علاقات مع الولايات المتحدة على عدة جبهات".

وذكرت رويترز، أمس الثلاثاء، أن تقارير مخابراتية أمريكية أثارت شكوكاً حول ما إذا كانت رودريغيز متفقة تماماً مع استراتيجية واشنطن لبلادها، وما إذا كانت تعتزم قطع العلاقات بشكل رسمي مع خصوم الولايات المتحدة.

وفي وقت لاحق، اجتمع روبيو مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في وزارة الخارجية، وسط تساؤلات حول ما إذا كان ترامب سيعينها يوماً ما رئيسة لفنزويلا خلفاً لمادورو.

وبعد الاجتماع، قالت ماتشادو للصحافيين إنها أرادت طمأنة الشعب الفنزويلي بأن التغيير قادم.

وأضافت "أعرف ما تمر به فنزويلا، لكنني أؤكد لكم أننا سنحقق التغيير. إنه يحدث بالفعل".

وقال روبيو إن واشنطن وضعت آلية لبيع النفط الفنزويلي على المدى القصير، لكنها تهدف إلى تسهيل تحولها إلى "دولة صديقة ومستقرة ومزدهرة" تختار في نهاية المطاف قادتها عبر انتخابات حرة ونزيهة.

ولدى فنزويلا أكبر احتياطيات من النفط الخام في العالم، وتقول إدارة ترامب إنها تعتزم السيطرة على صناعة النفط والإيرادات إلى أجل غير مسمى في الدولة العضو في منظمة أوبك.