كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية في تقرير لها عن شبكة الثروة الهائلة التي يديرها مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيراني، والتي تقدر بمئات الملايين من الدولارات، وأوضح التقرير، أن مجتبى يستخدم شبكة من الوكلاء الاقتصاديين، لامتلاك عقارات فاخرة في لندن وأوروبا، ونجح في تهريب مليارات الدولارات من إيران، متجاوزاً أحد أشد أنظمة العقوبات في العالم.

بحسب القناة الـ12، ففي شارع هادئ وأخضر شمال لندن، يُعرف بـ"شارع المليارديرات"، تختبئ خلف واجهات القصور الأنيقة شبكة اقتصادية عالمية تصل إلى طهران، وترتبط بأحد أقوى رجال الشرق الأوسط، وهو مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى علي خامنئي، لافتة إلى أن اسم مجتبى، رجل الدين البالغ من العمر 56 عاماً، يُذكر كأحد المرشحين المحتملين لخلافة والده.

شبكة الوكلاء

أشار التحقيق إلى أن مجتبى خامنئي، الذي يوصف بأنه صاحب نفوذ اقتصادي واسع، يتجنب امتلاك أصول باسمه، وبدلاً من ذلك، ووفقاً لمصادر مطلعة وتقييم مسؤول استخباراتي غربي رفيع، فإنه متورط بشكل مباشر في صفقات مختلفة منذ عام 2011 على الأقل. 

وتشمل الشبكة الاقتصادية المنسوبة إليه أنشطة في مجال الشحن، وحسابات بنكية في سويسرا، وأصولاً فاخرة في بريطانيا تزيد قيمتها على 100 مليون جنيه إسترليني، ومن خلال هيكل معقد من الشركات الوهمية، تم ضخ مبالغ تقدر بمليارات الدولارات إلى الأسواق الغربية، حتى بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه في عام 2019.

ووفقاً للتقرير، لا يظهر اسم مجتبى خامنئي في المستندات التي تم فحصها، وبدلاً من ذلك، تم تسجيل العديد من الأصول بأسماء وكلاء اقتصاديين بعضهم على قائمة العقوبات البريطانية والأمريكية. 

فجوة بين الصورة والواقع

وأوضح التقرير أن الفجوة بين الصورة الرسمية التي تروج لها وسائل الإعلام الحكومية في إيران، عن قيادة متواضعة تعيش ببساطة، وحجم الأصول المنسوبة لنجل المرشد الأعلى، تبرز بشكل خاص على خلفية الفقر المتزايد والاحتجاجات العامة في البلاد، وغالباً ما يتركز الغضب الشعبي تجاه الفساد الاقتصادي على "أغزاده"، وهو لقب ازدرائي لأبناء النخبة الذين يُنظر إليهم على أنهم أثروا بفضل علاقاتهم العائلية.

أصول أوروبية ومخاطر مستقبلية

ونقلت القناة الإسرائيلية عن وكالة "بلومبرغ"، أن أكثر من عشرة عقارات في لندن يرتبطوا بهذه الشبكة، بعضها مسجل مباشرة باسم أنصاري وبعضها مملوك لشركات يظهر فيها كمالك فعلي، وتحذر منظمات الشفافية في بريطانيا من أن السوق المحلي أصبح بمثابة خزنة آمنة للمقربين من الأنظمة القمعية، وفي ألمانيا وإسبانيا أيضاً، تتابع السلطات نشاط الشبكة التي تمتلك فنادق فاخرة وعقارات في وجهات رئيسية.
وذكر التقرير أن العقوبات البريطانية وإمكانية اتخاذ خطوات مماثلة من قبل الاتحاد الأوروبي تضع مستقبل هذه الأصول موضع شك، وتقدر مصادر معنية بتحقيقات غسيل الأموال أن تجميد أصول أنصاري قد يؤدي إلى بيع وتصفية أصول في أوروبا.