أكد اقتصاديون أن زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، إلى روسيا، وما رافقها من مباحثات وتبادل للاتفاقيات، تشكل خطوة مهمة في ترسيخ العلاقات الثنائية، وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين، وتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية وتلاقي المصالح في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والطاقة.
وفي هذا السياق، أوضحت البروفيسورة هدى الخزيمي، مستشارة في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا الناشئة ومديرة مركز أبحاث تسريع التكنولوجيا الناشئة، أن زيارة رئيس الدولة إلى روسيا تمثل محطة مهمة في تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون المشترك.
وقالت إن المباحثات التي أجراها رئيسا البلدين ركزت على تطوير الشراكة الاستراتيجية، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب التعاون في قطاع الطاقة بما يسهم في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمن الإمدادات، فضلاً عن توسيع آفاق التعاون في القطاعات المستقبلية ذات القيمة المضافة العالية، بما يدعم مسارات التنمية المستدامة في البلدين.
وأشارت الخزيمي إلى أن هذه المباحثات تأتي في ظل نمو ملحوظ للتعاون الاقتصادي بين الجانبين، إذ بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات وروسيا نحو 40 مليار درهم سنوياً، فيما تجاوز إجمالي التبادل غير النفطي التراكمي منذ عام 2010 أكثر من 200 مليار درهم، ما يعكس متانة الشراكة الاقتصادية واتساع قاعدة المصالح المشتركة.
وأكدت أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بما يدعم التنمية المشتركة ويعزز الاستقرار والنمو على المستويين الإقليمي والدولي.
اقتصادات مرنة
من جانبه، قال محمد الهاجري، الخبير الاقتصادي ومؤسس ومدير مؤسسة "كلتشرايز"، إن اللقاء بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين يمثل خطوة متقدمة في مسار العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات وروسيا، ويعكس حرص الجانبين على توسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة.
وأوضح أن التركيز على قطاعات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والفضاء والطاقة يعكس إدراك القيادتين لأهمية القطاعات المستقبلية في بناء اقتصادات مرنة قادرة على مواكبة التحولات العالمية، باعتبارها ركائز أساسية للنمو والتنافسية وتعزيز الاستقلال الاقتصادي.
وأضاف الهاجري "أن هذه الشراكات تبرز قوة الاقتصاد الإماراتي ونهج الدولة القائم على بناء علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، بما يجسد حكمة القيادة الرشيدة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان".
وأشار إلى أنه على الصعيدين الإقليمي والدولي، تسهم هذه الاتفاقيات في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم الشراكات العابرة للحدود، وترسيخ مكانة دولة الإمارات شريكاً موثوقاً في دعم التنمية والسلام على المستوى العالمي.