أكد الدكتور باسل بشير، الباحث في الاجتماع السياسي، أن زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، إلى روسيا تأتي في توقيت دقيق وفي مرحلة تتطلب تكثيف الجهود الدولية للبحث عن خارطة طريق إقليمية ودولية، تعزز فرص الحوار والمفاوضات، وتسهم في معالجة بؤر التوتر والقلق في العالم، بما يدعم تحقيق الأمن والسلام المستدامين.
وقال إن العلاقات والشراكة الاستراتيجية المتينة بين دولة الإمارات وروسيا، والتي تعززت خلال العقد الأخير، تُوّجت بإبرام اتفاقيات شاملة ركزت على التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وقطاع الطاقة، بما يدعم التنمية المستدامة للشعبين الصديقين، إلى جانب تعزيز الجهود الرامية إلى إحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا، وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأشار بشير عبر 24 إلى أن زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى موسكو، والتي تأتي بعد أشهر قليلة من زيارة سابقة، تؤكد حرص البلدين على استمرار التشاور والتباحث في مختلف جوانب الشراكة الاستراتيجية، لا سيما في مجالات التنمية المستدامة والاقتصاد والتجارة والمالية، لافتاً إلى أن موسكو تعد الإمارات من أبرز المراكز العالمية في هذه المجالات.
وأضاف "أن الزيارة تعكس أيضاً التعاون في المبادرات المشتركة لإحلال الأمن والسلام على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق عالم يسوده السلام والتنمية والازدهار".
وأكد أن موسكو تعوّل كثيراً على الدور الحيوي والإيجابي لدولة الإمارات في دعم مسارات السلام بين روسيا وأوكرانيا، لا سيما في ضوء نجاح أبوظبي في استضافة محادثات رفيعة المستوى، وتسوية عمليات تبادل آلاف الأسرى بين الجانبين، إلى جانب بحث القضايا المرتبطة بالتوتر والسلام في أوروبا، وملفات الطاقة العالمية، وأزمات المنطقة والعالم عموماً.