في مزاد أسبوعي في بغداد يجتمع هواة جمع العملات المعدنية والورقية والطوابع البريدية القديمة للمزايدة على القطع النادرة، وتبادل قصص التراث.
ويُقام المزاد في معظم أيام السبت بالعاصمة العراقية، حيث يتصفح المتحمسون ألبومات وصناديق مليئة بمقتنيات متنوعة، من العملات الروسية التاريخية إلى العملات العراقية القديمة.
وصرح أحمد كامل فرحان، عضو مجلس إدارة جمعية الطوابع والمسكوكات العراقية،: "ليس كما كان سابقا وإنما تبادل معلومات، تبادل ثقافة، أو تبادل بين أطقم طوابع. وبالتالي نمت الهواية والآن صارت أعداد المهتمون بها كثيرة، و ازداد عدد الهواة.. سابقاً كان اسمها جمعية هواة الطوابع العراقية".
وذكر أن الجمعية تأسست عام 1951 في بغداد، وتوسعت على مر العقود لتشمل هواة جمع العملات المعدنية والورقية، بالإضافة إلى هواة جمع الطوابع، وتنظم الآن اجتماعات دورية حيث يشتري الأعضاء ويبيعون، ويتبادلون المقتنيات.
وتم مؤخرا تنظيم جلسة، فحص خلالها المزايدون ورقة نقدية روسية تاريخية، وورقة نقدية من فئة المئة من عملة مالاوي، وأوراقا نقدية من الدينار العراقي تعود إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بينما كان يفحص آخرون عملات معدنية من الحقبة الملكية العراقية.
وأضاف جامع العملات طلعت محسن: "العملات القديمة، بالإضافة إلى كونها عملات، تمثل تاريخ وتراث وثقافة لأي لبلد. كما أن هذه العملات القديمة لا يتكرر إنتاجها أو طباعتها من جديد. فتصبح مطلوبة فهي تمثل ثقافة وتاريخ وتراث، ونحن نهتم بها لانها نادرة وغالية علينا تمثل تراث البلد".
وأضاف أن أغلى قطعة اقتناها حتى الآن هي نصف دينار من عهد الملك غازي، اشتراها عام 2021 مقابل نحو 3.5 مليون دينار عراقي (ما يعادل 2673 دولارا أمريكيا تقريبا آنذاك).
وجرى طرح العملات العراقية لأول مرة في أوائل ثلاثينيات القرن العشرين لتحل محل الروبية الهندية التي كانت مستخدمة في البلاد تحت الحكم البريطاني. وبعد الاستقلال عام 1932، حملت الإصدارات الأولى صور الملك فيصل الأول والملك غازي ثم الملك فيصل الثاني حتى الإطاحة بالنظام الملكي عام 1958.
وذكر جامع العملات أسامة عبد اللطيف، وهو يحمل عملة من عهد الملك فيصل الأول عام 1932، إنه ما زال يبحث عن قطع نادرة مثل عملة المئة فلس من عهد الملك فيصل الثاني، والتي قد يصل سعرها إلى ما بين 6000 و100 ألف دولار في حال العثور عليها.
وأوضح محمد حقي، صاحب متجر تحف يتاجر أيضا بالميداليات وغيرها من المقتنيات، أن الحفاظ على القطع التاريخية وتداولها أمر بالغ الأهمية لاستمرار هواية جمع العملات.
وأضاف "هي أكثر شيء تجسيد للتاريخ والتراث والمحافظة عليها. ونحن نحاول بكل جهدنا أنه تستمر هذه الهواية... والتداول والناس تقتنيها وتحافظ عليها".