كشفت تقارير إعلامية تفاصيل جديدة ومثيرة عن مقتل سيف الإسلام القذافي، أحد أبناء الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم ضد الإنسانية، على يد مسلحين مجهولين داخل منزله، مساء الثلاثاء.
فرقة كوماندوز
وقال محامي القذافي، الفرنسي مارسيل سيكالدي: إن "سيف الإسلام قُتل على يد فرقة كوماندوز من 4 أفراد، في منزله بمدينة الزنتان بغرب ليبيا، وإن سيف الإسلام تبادل مع المسلحين إطلاق النار قبل مقتله".
وأضاف سيكالدي أنه "حتى الآن، لا نعرف هوية هؤلاء المسلحين". لكنه أوضح أنه علم قبل نحو 10 أيام، من أحد المقربين من سيف الإسلام القذافي، "بوجود مشاكل تتعلق بأمنه".
تفاصيل جديدة عن مقتل سيف الإسلام القذافي - موقع 24فتح النائب العام الليبي تحقيقاً رسمياً في حادثة اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، بعد اشتباكات وقعت في مدينة الزنتان جنوب غرب ليبيا وأسفرت عن سقوطه قتيلاً، بحسب ما أعلن عبدالله عثمان، المستشار ورئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام.
وقبيل ذلك، قال مستشاره ورئيس فريقه السياسي عبدالله عثمان لقناة "ليبيا الأحرار"، إن سيف الإسلام البالغ 53 عاماً، والذي اعتُبر لفترة طويلة الخليفة المحتمل لوالده قبل سقوط النظام في 2011، قُتل داخل منزله على يد مجموعة من 4 رجال مجهولي الهوية.
ونقلت القناة عبر منصة إكس عن عثمان قوله: إن "4 مسلحين اقتحموا مقر إقامة سيف الإسلام، وقاموا بقتله، عقب تعطيل كاميرات المراقبة". وكان المستشار نفسه قد أشار في وقت سابق إلى مقتل القذافي، في منشور على فيس بوك، دون تفاصيل.

عقبة كبرى
وحتى الإعلان عن وفاته، لم يكن مكان وجود القذافي معروفاً. وفي العام 2021، ورغم ملاحقته، قدّم ترشحه للانتخابات الرئاسية، معوّلاً على دعم أنصار النظام السابق، غير أن الاستحقاق تأجل.
ويرى الخبير عماد بادي، أن مقتله قد "يحوّله إلى شهيد في نظر شريحة كبيرة من السكان"، وقد يغيّر التوازنات الانتخابية بإزالة "عقبة كبرى" أمام الرئاسة، إذ إن ترشحه كان محور جدل واسعاً.
وندّد المتحدث السابق باسم نظام معمّر القذافي موسى إبراهيم، بما وصفه بأنه فعل "غادر"، مشيراً إلى أنه تحدث إليه قبل يومين. وكتب على منصة إكس أن "سيف الإسلام كان يريد ليبيا موحّدة وذات سيادة وآمنة لجميع سكانها. لقد اغتالوا الأمل والمستقبل وزرعوا الكراهية".
وسعى سيف الإسلام لسنوات إلى الظهور بصورة إصلاحية معتدلة، وهي سمعة انهارت مع اندلاع الانتفاضة عندما توعّد بـ"حمّامات دم". واعتُقل في جنوب ليبيا وكان محتجزاً لفترة طويلة على يد مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان (145 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة).