كشف تقرير نشرته مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية عن جوانب غير مألوفة من حياة الرئيس السوري السابق بشار الأسد في سنواته الأخيرة بالسلطة، مشيراً إلى انشغاله المستمر بالألعاب الإلكترونية ووسائل الترفيه خلال فترة الحرب، في وقت كانت البلاد تمر بأسوأ أزماتها.
ونقل التقرير عن مصادر قريبة من القصر الرئاسي في دمشق أن الأسد كان يقضي ساعات طويلة على هاتفه المحمول، منشغلاً بلعب ألعاب إلكترونية عديدة، على رأسها لعبة "كاندي كراش"، إلى جانب متابعة محتوى ترفيهي، بينما كانت المعارك محتدمة في مناطق واسعة من سوريا.
"كاندي كراش": ساحرة أوقات الشباب - موقع 24تعتبر لعبة "كاندي كراش" من أكثر الألعاب شهرة في العالم، يلعبها البعض على الآي باد أو على اللاب توب أو الهاتف المحمول، ويتم تحميلها بالمجان على الهواتف الذكية، وموقع فيس بوك، ويوجد الكثير من الشباب من عاشقي ومدمني هذه اللعبة، حيث تأخذ من وقتهم الكثير طوال اليوم، فيما يحاولون الحصول على ...
وأشار التقرير إلى أن هذا الانشغال بالترفيه جاء مترافقاً مع اعتماده على دائرة ضيقة من المقربين، وتهميش عدد من القيادات التقليدية داخل النظام، مما ساهم في اتساع الفجوة بينه وبين محيطه السياسي والأمني.
وأضافت المجلة أن هذه الصورة لحاكم غارق في الألعاب والترفيه جاءت متناقضة بشكل واضح مع الخطاب الرسمي الذي كان يصوّره قائداً مسيطراً على المشهد، معتبرة أن هذا التناقض شكّل أحد ملامح الضعف التي سبقت الانهيار السريع للنظام في أواخر عام 2024.
من التنمر إلى الاستغلال.. الوجه الخفي لعالم الألعاب الإلكترونية - موقع 24في الوقت الذي أثار فيه مسلسل "Adolescence" على نتفليكس جدلاً واسعاً حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، يغفل الكثيرون عن خطر آخر لا يقل أهمية وهو "عالم الألعاب الإلكترونية".
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه التفاصيل الخاصة بحياة الأسد تعيد طرح تساؤلات حول طبيعة إدارته للبلاد في سنوات الحرب، ومدى تأثير هوسه بالألعاب وأسلوب حياته الشخصي على قرارات مصيرية غيّرت مسار سوريا.