قالت السويد، اليوم الخميس، إنها سترسل طائرات مقاتلة من طراز غريبن للقيام بدوريات في المنطقة المحيطة بأيسلندا وغرينلاند، في إطار عملية "أركتيك سينتري"، التي ينفذها حلف شمال الأطلسي.

وذكر الحلف، أمس الأربعاء، أنه أطلق مهمة لتعزيز وجوده في القطب الشمالي، في إطار سعيه لتهدئة التوتر الحاد داخل الحلف الناجم عن مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضم غرينلاند.

وقال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون، في بيان، إن هذه الخطوة: "تعزز الردع وتحمي مصالحنا المشتركة، وتسهم في استقرار منطقة بالغة الأهمية لأوروبا والتعاون عبر الأطلسي".

وأضاف: "ستساهم السويد مبدئياً في مهمة أركتيك سينتري بمقاتلات "غاس 39 غريبن" في المنطقة المحيطة بأيسلندا وغرينلاند".

ويرى مراقبون أن الخطوة تعكس التحولات في السياسة الدفاعية السويدية بعد انضمامها إلى حلف “الناتو”، وحرصها على لعب دور أكثر فاعلية في القضايا الأمنية الأوروبية والأطلسية، خصوصًا في المناطق ذات الحساسية الجيوسياسية العالية.

وأكدت ستوكهولم أن المهمة ذات طبيعة دفاعية بحتة، ولا تستهدف أي طرف بعينه، مشددة على التزامها بالقانون الدولي وبأمن المنطقة بالتنسيق مع شركائها في حلف شمال الأطلسي.

وتُعد غرينلاند، التابعة لمملكة الدنمارك، موقعاً استراتيجياً مهماً نظراً لقربها من طرق بحرية حيوية واحتياطيات طبيعية محتملة، فضلاً عن أهميتها العسكرية ضمن منظومة الدفاع الأطلسي. وقد ازدادت أهمية الجزيرة في السنوات الأخيرة مع تصاعد التنافس الدولي في المنطقة، خاصة بين الولايات المتحدة وروسيا والصين.