سارع وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني كريس وورمالد لعقد اتفاق مع رئيس الوزراء كير ستارمر اليوم الخميس، على الاستقالة، ليصبح بذلك العضو الثالث في الحكومة الذي يترك منصبه في غضون أيام، وذلك بعد أن فجر تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة أزمة داخل الحكومة.

وقال ستارمر في بيان اليوم الخميس، "ممتن للغاية للسير كريس على مسيرته الطويلة والمتميزة في الخدمة العامة، التي امتدت لأكثر من 35 عاماً، وعلى الدعم الذي قدمه لي خلال العام الماضي".

وأضاف، "اتفقت معه على استقالته من منصب وزير شؤون مجلس الوزراء اليوم".

ويوم الأحد الماضي، استقال رئيس مكتب رئيس الوزراء البريطاني مورغان ماكسويني، من منصبه معتذراً عن نصيحته لستارمر بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة.

وعبر ماكسويني خلال بيان استقالته عن أسفه قائلاً، إن قرار "قوّض الثقة بحزب العمال وبالسياسة عموماً". 

ولم تثني الاستقالات المتكررة المطالب المتزايدة برحيل حكومة ستارمر الذي لا يزال يواجه ضغوطاً سياسية مستمرة بسبب علمه بوجود اسم إبستين بين وثائق خاصة بملف تعيين ماندلسون في سفارة لندن لدى واشنطن.

وامتدت عاصفة الاستقالات إلى النرويج، حيث قالت الخارجية النرويجية يوم الأحد الماضي، إن سفيرة البلاد لدى العراق والأردن مونا يول ستستقيل بسبب علاقاتها بالممول الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. 

وفي سلوفاكيا، أعلن ميروسلاف لايغتشاك مستشار الحكومة الذي شغل سابقاً منصب وزير الخارجية، استقالته من منصبه، بعد ورود اسمه في تسريبات ملفات إبستين

وطاردت ملفات إبستين رئيسة المفوضية السويدية للاجئين جوانا روبنشتاين وأجبرتها على دفع ثمن زيارة قديمة لجزيرة إبستين في 2012، باستقالة سريعة من منصبها. 

وفي الولايات المتحدة، بلد الفضيحة الأم، يشتد الضغط على أسماء بارزة في إدارة الرئيس دونالد ترامب، وفي مقدمتهم وزير التجارة هوارد لوتنيك الذي يواجه دعوات متزايدة للاستقالة من مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين، في أعقاب تقارير عن روابط محتملة بينه وبين المجرم الجنسي جيفري إبستين.