أخرج الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش هوية تنظيم "سرايا أنصار السنة" إلى العلن بعد مرور عام واحد على أول عملية إرهابية له في محافظة حماة السورية.

وقال غوتيريش في تقرير صدر أمس الأربعاء سلط الضوء على استمرار تهديدات تنظيم داعش الإرهابي لسوريا والمنطقة، إن الرئيس السوري أحمد الشرع ووزيري الداخلية والخارجية كانوا أهدافاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة العام الماضي قادها تنظيم "سرايا أنصار السنة". 

وورد في التقرير، أن التنظيم المشتبه باتصاله بتنظيم داعش الإرهابي حاول اغتيال الرئيس السوري في شمال حلب وجنوب درعا.  

أول ظهور

ظهر التنظيم بشكل رسمي لأول مرة عبر فيديو نشر على منصة تليغرام من حساب باسم "سرايا أنصار السنة" في تاريخ الثاني من يناير (كانون الثاني) 2025، وظهر فيه 4 أشخاص ملثمين، يعلنون بدء عمليات استهداف أماكن وتجمعات الطائفة العلوية، وكنائس الديانة المسيحية والمدارس، في محافظات حمص وحماة وطرطوس واللاذقية. 

ويعرّف التنظيم عن حقيقته بالقول على لسان ما يسمى بالمسؤول عن مرجعيته الشرعية أبو "الفتح الشامي"، إنه يجند قرابة ألف مقاتل، بعضهم منشقين عن هيئة تحرير الشام ومدنيين"، زاعماً أنه كان موجوداً قبل سقوط نظام بشار الأسد ويتخذ من إدلب مقراً له. 

ورغم عدم إعلان التنظيم ارتباطه بأي جهات إرهابية أخرى، رجح تقرير لصحيفة "المونيتور" وجود صلات مؤكدة تربطه بتنظيم داعش الإرهابي الذي أكد على لسان مسؤول فيه، أن تنظيم "سرايا أنصار السنة" مرتبط به من خلال تشبيه التنظيم الجديد بتشكيلات سابقة بدت مستقلة لكنها كانت على صلة بالتنظيم.

أما تقرير الأمم المتحدة فأشار إلى أن التنظيم قد يكون "واجهة تتيح لتنظيم داعش الإرهابي نفياً منطقياً للمسؤولية مع تعزيز قدراته العملياتية".

ويقول الزميل في معهد واشنطن هارون زيلين، إن "جذور تنظيم سرايا أنصار السنة تعود إلى ما قبل سقوط النظام، عندما كان يتنتمي، إلى هيئة تحرير الشام وساعد في تجنيد خلايا للعمل داخل الأراضي التي يسيطر عليها الأسد. لكنه انشق عن هيئة تحرير الشام بسبب سياسة الأخيرة المتمثلة في الإفراج عن أفراد النظام الذين أُسروا خلال الهجوم الأخير ضد نظام الأسد العام الماضي".

أكثر من تفجير 

وبرز اسم التنظيم على الساحة الإرهابية أكثر من مرة خلال الآونة الأخيرة، أولاها في 10 فبراير (شباط) الماضي، عندما أعلن في بيان له قتل 9 أشخاص في محافظة حماة، وصفهم بأنهم من "رموز النظام السابق"، وتعهد باستهداف العلويين. 

وفي مارس (آذار) الماضي، تبنتى تفجيراً استهدف مزاراً علوياً في ريف حماة. كما تنبى مسؤولية الهجوم الانتحاري على كنيسة "مار إلياس" في دمشق في 22 يونيو (حزيران) الماضي، الذي أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل.  

أبرز أهدافه

وبناء على تهديداته وما يبثه من رسائل تحريض عبر حسابه في تلغرام، يؤكد التنظيم أنه يستهدف الأقليات الدينية في سوريا، وفي المقام الأول أفراد الطائفة العلوية وفلول النظام السابق، والمسيحيين، والحكومة الحالية بقيادة أحمد الشرع، بعد إعلانه بشكل رسمي "ازدرائها" واتهمها "بالتساهل المفرط" لعفوها عن مسؤولين وموظفين حكوميين سابقين. 

وبناء على الاتهام الموجه للحكومة السورية برر التنظيم لنفسه شروعه في عملية الانتقام معلناً بشكل رسمي أنه "تولّى زمام الأمور للانتقام من العلويين والشيعة وموظفي نظام الأسد السابقين، ومنعهم من إعادة تنظيم صفوفهم".