قالت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، اليوم السبت، إنه لا يمكن لها أن تتحمل مسؤولياتها على نحو فعال ما لم تُمنح الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مهامها بالإضافة للمهام الشرطية.
وأضافت اللجنة في بيان لها، أن "المسؤولية تقتضي تمكيناً حقيقياً يتيح لها العمل بكفاءة واستقلالية، فمن شأن ذلك أن يفتح الباب أمام دعم دولي جاد لجهود الإعمار، ويهيئ لانسحاب إسرائيلي كامل، ويسهم في استعادة الحياة اليومية بصورة طبيعية".
وأكدت اللجنة أن البيانات والتصريحات الصادرة من داخل القطاع بشأن الجهوزية لتسليم إدارة جميع المؤسسات والمرافق العامة في قطاع غزة تمثل خطوة تصب في مصلحة المواطن، وتمهد لتمكين اللجنة من الاطلاع بمسؤولياتها كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية.
ورأت اللجنة في إعلان الاستعداد لانتقال منظم؛ محطة مفصلية لبدء ممارسة مهامها بصفتها إدارة انتقالية للقطاع، وفرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني والحفاظ على صمود المواطنين الذين عانوا آلاماً جسيمة طوال الفترة الماضية.
وقالت اللجنة "تتمثل أولويتنا حالياً في ضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني، ويجب أن يقوم هذا المسار على تفاهمات واضحة ومحددة تتسم بالشفافية وقابلية التنفيذ والمتابعة، وبما ينسجم مع خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن رقم 2803".
وكان نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، قال إن لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلفة بإدارة غزة نيابةً عن حركة حماس لا يمكنها دخول القطاع إذا استمرت انتهاكات وقف إطلاق النار.
وأضاف ملادينوف خلال مؤتمر ميونيخ للأمن أمس الجمعة، "علينا التأكد من وقف ما يحدث الآن من انتهاكات لوقف إطلاق النار. إذا وضعنا اللجنة غداً في غزة واستمرت انتهاكات وقف إطلاق النار على النحو الحالي، فإننا بذلك نحرج اللجنة ونجعلها في نهاية المطاف غير فعالة"، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وبموجب خطة وقف إطلاق النار التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في غزة، من المفترض أن تشرف اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي لجنة تضم خبراء فلسطينيين غير منتمين لحماس أو السلطة الفلسطينية، على إعادة إعمار القطاع المدمر، بدعم من مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات ملادينوف في الوقت الذي صرّح فيه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، أمس الجمعة، بأن الجيش "سيردّ على أي انتهاك" ولن يتخلى عن أهداف الحرب المتمثلة في نزع سلاح القطاع ونزع سلاح حماس. وأكد زامير، الذي كان يزور غزة، أن الجيش لديه خطط جاهزة للتنفيذ إذا ما أصدرت الحكومة أوامرها بذلك.
وتشنّ إسرائيل غارات يومية على ما تصفه بعناصر إرهابية في غزة. ووفقاً لوزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس، بلغ عدد القتلى منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر(تشرين الأول) الماضي نحو 600 قتيل، من بينهم عشرات النساء والأطفال.