أوقفت منظمة أطباء بلا حدود الأنشطة الطبية المتعلقة بالحالات "غير الحرجة" في مستشفى كبير بجنوب قطاع غزة، بعد تقارير من المرضى والموظفين عن وجود رجال مسلحين داخل المنشأة ومخاوف بشأن نقل أسلحة داخلها.
ويبدو أن بيان أطباء بلا حدود هو الأول الذي تعلن فيه منظمة إنسانية دولية في غزة عن وجود مسلحين في أحد المستشفيات أو احتمال استخدام هذه المنشآت لنقل أسلحة.
خطة أمريكا في غزة.. مناطق خضراء وحمراء وأخرى مُدمرة - موقع 24تُخطّط الولايات المتحدة لإبقاء غزة مقسّمة على المدى الطويل، بين "منطقة خضراء" تخضع لسيطرة عسكرية إسرائيلية ودولية، يبدأ فيها إعادة الإعمار، مقابل "منطقة حمراء" مدمّرة، ولا خطط لإعادة بنائها، وفق تقرير حصري لـ "غارديان" البريطانية.
وقالت المنظمة الخيرية الطبية التي تتخذ من جنيف مقراً، إنها علقت العمليات غير الضرورية في مجمع ناصر الطبي في خان يونس في 20 يناير (كانون الثاني)، بسبب مخاوف حيال "إدارة المبنى، والحفاظ على حياده، وانتهاكات أمنية".
وقالت أطباء بلا حدود إن مرضى وموظفين "شاهدوا رجالاً مسلحين، بعضهم ملثمون" في أجزاء بمجمع المستشفى خلال الأشهر القليلة الماضية.
وتقول المنظمة إنه منذ وقف إطلاق النار "أبلغت فرق منظمة أطباء بلا حدود عن سلسلة من الأفعال غير المقبولة، بما في ذلك وجود رجال مسلحين وترهيب واعتقالات تعسفية لمرضى وواقعة حدثت في الآونة الأخيرة يشتبه فيها بنقل أسلحة".
وقالت المنظمة إن المسلحين شوهدوا في أجزاء من المجمع الطبي ليس للمنظمة أنشطة فيها، لكن وجودهم إلى جانب الاشتباه في نقل أسلحة يشكلان تهديداً أمنياً خطيراً على المرضى والموظفين.
وأفاد ممثل للمنظمة بأنها تواصل دعم بعض الخدمات الحيوية في مستشفى ناصر، بما في ذلك رعاية المرضى المقيمين والمتابعة بعد العمليات الجراحية لبعض المرضى الذين يحتاجون إلى علاج منقذ للحياة.
وقالت أطباء بلا حدود إنها نقلت مخاوفها للسلطات المختصة، دون تحديد الجهة التي قدمت لها التقارير.
وأضافت: "يجب أن تظل المستشفيات أماكن محايدة ومدنية، خالية من أي وجود عسكري أو أنشطة عسكرية، لضمان تقديم الرعاية الطبية بشكل آمن ومحايد".