كشفت صحيفة "صنداي تايمز" أن نوعاً نادراً من الضفادع السامة في الإكوادور، يعتقد أن السم المستخلص منه هو نفسه المرتبط بوفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني، نظراً لقدرته الفائقة على القتل بجرعات متناهية الصغر.
يأتي ذلك بعد أن اتهمت 5 دول أوروبية، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، السبت، روسيا بتسميم نافالني، الذي قضى في السجن عام 2024، عبر استخدام "مادة سامة نادرة".
وتوفي نافالني، عن عمر ناهز 47 عاماً، في 16 فبراير (شباط) 2024، في ظروف غامضة داخل محبسه في المنطقة القطبية الشمالية، حيث كان يمضي عقوبة بالسجن لـ 19 عاماً بتهم أكد أنها ذات دوافع سياسية.
سم قاتل بجرعة ميكروسكوبية
الضفدع المعروف علمياً باسم (Epipedobates anthonyi)، أو "ضفدع السهم السام أنتوني"، لا يتجاوز طوله 22 مليمتراً، لكنه يحمل على جلده مادة "إيبيباتيدين" السامة، وهي سم عصبي، يُقال إنه أقوى بنحو 200 مرة من المورفين.
وأفادت الصحيفة أن أقل من 1.4 ميكروغرام من هذه المادة قد تكون كافية لقتل إنسان، فعند دخولها الجسم، تتسبب في أعراض أولية تشمل التنميل وفقدان السيطرة على العضلات، قبل أن تمتد إلى عضلات التنفس، ما يؤدي إلى فشل تنفسي قاتل.
الاتحاد الأوروبي يحمل بوتين "المسؤولية النهائية" عن وفاة نافالني - موقع 24أكد الاتحاد الأوروبي، اليوم الأحد، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحمل "المسؤولية النهائية" عن وفاة المعارض أليكسي نافالني، بالذكرى الأولى لرحيله في سجن بسيبيريا.
ولا يوجد حتى الآن ترياق معروف لهذا السم، وقد يحدث الموت بسرعة بعد فقدان الوعي والدخول في غيبوبة.
ورغم أن السم اكتشف لأول مرة عام 1974 على يد الكيميائي جون دالي أثناء دراسته إفرازات جلد الضفدع، فإن بنيته الجزيئية فككت بالكامل في تسعينيات القرن الماضي، وأصبح من الممكن تصنيعه مخبرياً، دون الحاجة إلى استخراج المادة من الحيوان نفسه.
تصنيع مخبري
ونقلت الصحيفة عن الدكتور كيفن أرباكل، خبير الأحياء والحيوانات السامة في جامعة سوانزي، أن الحصول على السم مباشرة من الضفادع غير عملي، لأن الكميات التي تنتجها ضئيلة جداً، كما أنها تحتوي على سموم أخرى مختلطة.
وأضاف أن تصنيع "الإيبيباتيدين" في المختبر أكثر كفاءة إذا كانت هناك حاجة إلى المادة النقية. وأوضح أن الضفادع نفسها تكتسب السم من نظامها الغذائي الطبيعي، وبالتالي فإن الأفراد التي تربى في الأسر لفترة طويلة لا تحتوي أصلاً على هذه المادة السامة.
مخلوق نادر
يعيش هذا النوع في مناطق محدودة على سفوح جبال الأنديز في مقاطعة بوليفار وسط الإكوادور، ويتميز بلونه الأحمر الداكن المخطط بالأبيض أو الأصفر الفاتح، ما أكسبه لقب "ضفدع عصا الحلوى"، كما يعرف بأن عظامه ذات لون أخضر، ويعد من الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض، ويتغذى على الحشرات الصغيرة، ويعيش عادة بين 6 و7 سنوات.
وخلال موسم الأمطار الاستوائية، تضع الأنثى ما بين 15 و40 بيضة، ويتولى الذكر حراسة البيوض والحفاظ على رطوبتها حتى تفقس، ورغم خطورة السم الذي يحمله، لا توجد تقارير منشورة عن وفيات بشرية ناجمة مباشرة عن هذا الضفدع في البرية، بحسب ما ذكرت الصحيفة.