تناولت القناة الـ12 الإسرائيلية، مصادقة الحكومة الإسرائيلية على اقتراح وزراء لاستئناف "عملية تسوية وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية"، وذلك للمرة الأولى منذ حرب عام 1967، ووصفت القناة هذه الخطوة بأنها "ثورة حقيقية"، ستؤدي إلى تسجيل أجزاء واسعة من الأراضي باسم الدولة، وتعميق السيطرة الإسرائيلية في المنطقة.
ووفقاً للقناة الـ12، فقد أعلن الوزراء ياريف ليفين (العدل)، ويسرائيل كاتس (الدفاع)، وبتسلئيل سموتريتش (المالية)، اليوم الأحد، عن مصادقة الحكومة على اقتراحهم، والذي يعني فعلياً فتح عملية تسجيل الأراضي في مناطق الضفة الغربية المحتلة.
وأشار الوزراء إلى أن القرار يأتي رداً على إجراءات التسوية التي يعتبرونها "غير قانونية"، والتي تروج لها السلطة الفلسطينية في مناطق "ج".
تصريحات الوزراء
نقلت القناة تصريحات الوزراء أصحاب الاقتراح، حيث قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس: إن "استئناف تسوية الأراضي في الضفة الغربية هو خطوة أمنية سيادية حيوية تهدف إلى ضمان السيطرة والإنفاذ، وحرية العمل الكاملة لإسرائيل في الميدان، تسوية الأراضي تمنع فرض حقائق أحادية الجانب، وتقلل من محاولات الاستيلاء غير القانوني، وتضر بالبنى التحتية للمسلحين"، على حد تعبيره.
من جهته، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش: "نواصل "ثورة الاستيطان"، والتمسك بجميع أنحاء أرضنا، للمرة الأولى منذ حرب 1967، نعيد النظام والسيادة لإدارة الأراضي في الضفة الغربية".
أما نائب رئيس الوزراء ووزير العدل ياريف ليفين، فقال: "الاقتراح الذي تمت المصادقة عليه يشكل "ثورة حقيقية" في الضفة الغربية، الأرض ملك لشعب إسرائيل، حكومة إسرائيل ملتزمة بتعميق التمسك بكل أجزائها، وهذا القرار هو تعبير عن هذا الالتزام"، على حد تعبيره.
رد فعل المعارضة وردود فعل دولية
في المقابل، هاجم عضو الكنيست جلعاد كاريف من حزب العمل القرار قائلاً: "قبل شهر رمضان مباشرة، صمم سموتريتش وكاتس على إشعال الموقف، والتسبب في انهيار السلطة الفلسطينية، والوصول إلى انتفاضة ثالثة، الخطوات المخطط لها ستكلف حياة إسرائيليين وفلسطينيين على حد سواء، وكل ذلك باسم خطة الحسم الوهمية لسموتريتش، واللامبالاة المطلقة لنتانياهو".
وذكرت القناة أن هذا القرار يأتي بعد أن اتخذ المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي تغير الوضع القانوني في الضفة الغربية، من بينها إلغاء القانون الذي يمنع بيع الأراضي لليهود.
وأشارت إلى أن تلك القرارات أثارت ردود فعل دولية، حيث أصدرت 8 دول عربية بياناً شديد اللهجة، كما دعت بريطانيا والأمم المتحدة إسرائيل إلى التراجع عنها، فيما ألمح البيت الأبيض إلى عدم رضاه.