ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي يعزز قواته في الضفة الغربية، بما في ذلك نشر لواء كوماندوز، استعداداً لشهر رمضان، وذلك خشية أن تحاول إيران إشعال المنطقة لفتح جبهة جديدة تصرف الأنظار عنها، ونقلت الصحيفة عن المؤسسة الأمنية تحذيرها من تصعيد محتمل.

ووفقاً لـ"معاريف"، فإن أحد السيناريوهات التي تدرسها المؤسسة الأمنية هو أن إيران تحاول إشعال الأوضاع في الضفة الغربية تحت غطاء شهر رمضان، بهدف خلق جبهة تشغل الجيش الإسرائيلي، وتجذب الاهتمام العالمي، وتقلل من الحديث عن ضرورة توجيه ضربة أمريكية لإيران، بحسب الصحيفة.

عوامل اشتعال محتملة

يقول الجيش الإسرائيلي إن شهر رمضان هذا العام قد يكون مليئاً بالتحديات ومختلفاً عن العامين الماضيين، ويشير الجيش والمؤسسة الأمنية إلى سلسلة من العوامل التي قد تشعل التوتر وتشجع منفذين على تنفيذ هجمات، وفي المقام الأول، تشير المؤسسة الأمنية إلى حقيقة وجود عدد أكبر من المسلحين، بعضهم ممن أُطلق سراحهم في صفقات تبادل الأسرى خلال العامين الماضيين.

كما يرى الجيش الإسرائيلي أن الضائقة الاقتصادية والترقب المتوتر في غزة والجبهة الإيرانية قد يؤثران على الشارع الفلسطيني، ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أن حماس في غزة تحاول أيضاً تشجيع الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية على التحرك. 

وأشار المصدر إلى أن أمل السلطة الفلسطينية في الاندماج في حكم غزة مستقبلاً، يثير قلقها حالياً بشأن دافعيتها للعمل ومنع تدهور الوضع الأمني في الضفة، ويقول المصدر العسكري: "هم يريدون حالياً إجراء إصلاحات في السلطة وإظهار قدرتهم على العمل".

نشاط أمني ومصدر توتر إضافي

يقول الجيش الإسرائيلي والشاباك، إن نشاط القوات في الأيام الأخيرة مكثف، حيث يعمل مقاتلو لواء الكوماندوز على تنفيذ اعتقالات لمسلحين، ولمن تتوفر معلومات حول نيته تنفيذ نشاط مسلح. 
وذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يخشى من مصدر متفجر آخر لإشعال النار في الضفة الغربية، وهو نشاط "الجريمة القومية" (في إشارة إلى عنف المستوطنين). 
وتقول مصادر في الجيش إن لهذا الأمر قدرة تفجيرية خاصة، حيث إن حادثاً واحداً يخرج عن السيطرة قد يغير الواقع الأمني بأكمله.