ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية، أن إسرائيل تستعد فعلياً لاحتمال انهيار المفاوضات الجارية في جنيف بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقديرات بأن المحادثات وصلت إلى نقطة حرجة، مشيرة إلى أن التقييم في إسرائيل هو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اقتنع بضرورة توجيه ضربة عسكرية، لكنه لا يزال بحاجة إلى استنفاد مسار المفاوضات لإظهار أنه منح فرصة حقيقية للدبلوماسية.
ووفقاً للقناة الـ12 الإسرائيلية، فإن البيت الأبيض أوصل رسالة لإسرائيل مفادها، أن المحادثات وصلت إلى نهايتها، وأنه سيكون من الصعب إحراز مزيد من التقدم في مسار المفاوضات لأن الإيرانيين لن يوافقوا على ما يريده ترامب.
وفي إسرائيل، هناك قناعة بأن الرئيس ومحيطه المقرب يريدون توجيه ضربة، وبالتالي يعتقدون أنه يجب عليه أن يُظهر أنه استنفد كل فرصة للمفاوضات لمنح الشرعية للهجوم، وفقاً للقناة.
تقليص الوقت والاستعداد للتصعيد
أشارت القناة إلى أن هناك فهماً آخر في إسرائيل في أعقاب جولة المحادثات، وهو أن الوقت المتاح للدبلوماسية آخذ في التقلص، لأسباب عملياتية أيضاً، وعليه فإن ما يبرز من سلسلة من المناقشات الأمنية المصغرة هو أنه يجب الاستعداد عملياً لاحتمال أن الاتفاق قد انهار بالفعل.
وبحسب الصحيفة، هذا يعني أن على إسرائيل أن تكون مستعدة وجاهزة كما لو أن الهجوم بات وشيكاً، وهذا بالطبع يوفر رداً على احتمال أن يشن الإيرانيون هجوماً مفاجئاً، فتكون إسرائيل مستعدة، ويعكس بشكل أساسي الفهم بأن إسرائيل ستجد نفسها تعمل إلى جانب الولايات المتحدة، إذا ومتى أعطى ترامب الضوء الأخضر.
فجوة المواقف والتهديدات الإيرانية
ما يوضح الفجوة الكبيرة بين الجانبين هو الموقف من البرنامج النووي، فقد صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مساء الثلاثاء قائلاً: "لن نتخلى عن البرنامج النووي"، ووفقاً له، فإن إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، بل تريد الطاقة النووية لأغراض سلمية ومدنية.
وذكرت القناة أن تسلسل الأمور هو استكمال انتشار القوات، ووضع خطة عملياتية منظمة للعمل، ثم التوقيت، الذي يعتمد على المعلومات الاستخباراتية، لافتة إلى أن الولايات المتحدة تحافظ عمداً على سياسة الغموض للحفاظ على عنصر المفاجأة في حال قررت التحرك، أما الإيرانيون من جانبهم، فيواصلون البقاء في حالة تأهب وينفذون تدريبات عسكرية في المنطقة.