تواجه العلاقة بين الاتحاد النيجيري لكرة القدم والمدرب المالي-الفرنسي إيريك شيل منعرجاً حاسماً، عقب الكشف عن تفاصيل "عرض الـ19 شرطاً" الذي قدمه لتجديد عقده، بالتزامن مع فشل محاولته لتولي قيادة نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي.
وأفادت تقارير وتحقيقات صحفية أن شيل (48 عاماً) قدم مقترحاً شاملاً للاتحاد النيجيري في 22 يناير (كانون الثاني) 2026، يتضمن رفع راتبه الشهري من 50 ألف دولار إلى 130 ألف دولار، على أن يغطي هذا المبلغ طاقمه الفني بالكامل ومساعده الشخصي.
ويرى مراقبون أن تحركات شيل الأخيرة، بما في ذلك تغيير وكيل أعماله والانضمام إلى مؤسسة "Wilders Sport"، تشير إلى رغبة في تحسين موقعه التفاوضي أو البحث عن آفاق أوروبية، خاصة بعد تصريحه لشبكة "أر أم سي سبورت" عن طموحه المستقبلي في تدريب ريال مدريد.

قائمة شروط إيريك الـ 19:
تجاوزت مطالب شيل الجانب المالي لتشمل تفاصيل لوجستية وإدارية دقيقة، ووفقاً لمصادر مطلعة، شملت القائمة:
الدعم اللوجستي: توفير سيارة ذات الدفع الرباعي خاصة مع سائق وحراسة، ومنزل في منطقة مؤمنة بكهرباء وإنترنت دون انقطاع.
الجانب الفني: صلاحيات كاملة في اختيار المباريات الودية، وضمان عدم التدخل في التشكيل، وتوفير مكتب مجهز للتحليل التكتيكي.
المزايا العائلية: تذاكر طيران لزوجته وأطفاله (درجة رجال الأعمال له ولزوجته).
التطوير: الإشراف على برامج الناشئين ومتابعة الدوري المحلي والمحترفين في الخارج.

كواليس مارسيليا وموقف الاتحاد النيجيري
وكشفت مصادر قريبة من نادي مارسيليا أن شيل حاول استغلال الفراغ الفني بعد رحيل روبرتو دي زيربي، إلا أن إدارة النادي الفرنسي فضلت التعاقد مع السنغالي حبيب بييه.
وأشارت المصادر إلى أن ملف شيل لم يتجاوز مراحل الدراسة الأولية، رغم نجاحه في قيادة نيجيريا للمركز الثالث في كأس أمم أفريقيا الأخيرة بالمغرب.
وحتى اللحظة، يلتزم الاتحاد النيجيري لكرة القدم الصمت تجاه هذه المطالب الضخمة، حيث لم يصدر أي رد رسمي بالقبول أو الرفض، مما يضع مستقبل "النسور الخضر" أمام حالة من الترقب بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.