أظهرت لقطات حديثة للمظهر الاستثنائي لملعب سانتياغو برنابيو، معقل نادي ريال مدريد الإسباني، الآلية المتطورة التي يتم التعامل بها مع أرضية الميدان في حال عدم وجود مباريات، مما يجعله الملعب الأكثر تطوراً في عالم كرة القدم حالياً.
خلف المظهر المعتاد للملعب، تكمن منشأة هندسية معقدة تقع على عمق 30 متراً تحت سطح الأرض.
صُممت هذه "الحفرة" الضخمة، حسب The Footy Section، لتكون مخزناً آمناً لطبقات العشب الطبيعي، حيث يتم تفكيك أرضية الملعب إلى شرائح طولية ونقلها للأسفل باستخدام نظام مصاعد هيدروليكي فائق الدقة.
تكنولوجيا الحفاظ على الجودة
لا يقتصر دور المنشأة تحت الأرض على التخزين فحسب، بل تعمل كبيئة محصنة توفر نظام إضاءة متطور يحاكي ضوء الشمس لضمان استمرار عملية البناء الضوئي للعشب، كما يضمن الري والتسميد الآلي والحفاظ على نضارة التربة وسلامة الجذور.
أما التحكم المناخي، فهو ضبط درجات الحرارة والرطوبة في مستويات مثالية تمنع تلف العشب نتيجة العوامل الجوية الخارجية.
استثمار تاريخي نحو التعددية
تأتي هذه التقنية كجزء من عملية التجديد الشاملة التي خضع لها الملعب، والتي بلغت تكلفتها الإجمالية أكثر من 890 مليون يورو.
ويهدف ريال مدريد من خلال هذا الاستثمار الضخم إلى تحويل "البرنابيو" إلى مركز للفعاليات والأنشطة على مدار العام (مثل الحفلات الغنائية، مباريات كرة السلة، والتنس)، حيث يمكن إخفاء العشب تماماً وحمايته في الأسفل بينما تقام الفعاليات الأخرى على أرضية صلبة فوقه.
