أفادت تقارير إعلامية موثوقة، اليوم الخميس، أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم استقرت أخيراً على قبول استقالة المدرب وليد الركراكي، معلنةً بذلك نهاية حقبة تاريخية امتدت لثلاث سنوات، وتعيين المدرب محمد وهبي خلفاً له لقيادة المنتخب الأول في المرحلة المقبلة.

وتأتي استقالة الركراكي (50 عاماً) حسب موقع Foot Mercato، بعد فترة اتسمت بكثافة فنية وذهنية عالية، بدأت بالإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، وانتهت بمرارة خسارة نهائي كأس أمم أفريقيا الأخيرة أمام السنغال. ورغم المحاولات السابقة لنفي الخبر من قبل الجامعة لكسب الوقت، إلا أن رغبة الركراكي في الرحيل بسبب "الإجهاد الذهني" حسمت الموقف، ليغادر "رأس لافوكا" وبحوزته أفضل سجل تدريبي في تاريخ الكرة المغربية.

 الرهان على "الجيل الذهبي"
في خطوة وصفت بـ "المفاجئة" للكثيرين، وقع اختيار الجامعة على محمد وهبي، المدرب البلجيكي-المغربي الذي حقق طفرة غير مسبوقة مع الفئات السنية. وتستند هذه الثقة إلى السيرة الذاتية القوية لوهبي، حيث قضى 17 عاماً كمدرب ومكون في نادي أندرلخت البلجيكي، وأشرف على بروز نجوم عالميين مثل يوري تيليمانس وأدنان يانوزاي.
كما قاد المنتخب المغربي للشباب للتتويج بلقب كأس العالم للشباب 2025 بتشيلي بعد الفوز على الأرجنتين في النهائي، وهو أول لقب مونديالي في تاريخ الكرة المغربية بجميع فئاتها.
ويتميز وهبي بقدرة فائقة على تدبير ملف "اللاعبين مزدوجي الجنسية" ودمجهم مع المحليين، وهو عنصر حيوي في استقرار "أسود الأطلس".
الطريق إلى مونديال 2026
سيحمل وهبي مشعل القيادة الفنية بهدف الحفاظ على تماسك المجموعة والتحضير لنهائيات كأس العالم 2026. ورغم أن المفاوضات شملت أسماء عالمية مثل "تشافي هيرنانديز"، فضلت الجامعة الاعتماد على "مشروع وطني" مستمر.

ومن المرتقب أن يبدأ وهبي مهامه رسمياً من خلال مباراتين وديتين أمام كل من الإكوادور وباراغواي، حيث ستكون هذه المحطة الاختبار الأول لقدرته على نقل نجاحاته من قطاع الشباب إلى قمة هرم الكرة المغربية.