أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بقيمة تتجاوز 2 تريليون دولار، أنه بدأ باستخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة الاستثمارات ورصد المخاطر الأخلاقية والسمعة المرتبطة بها.
وأكدت إدارة "نروجيس بنك إنفستمنت مانجمنت" المسؤولة عن إدارة الصندوق، أن فريق مراقبة المخاطر البيئية والاجتماعية والحوكمة بدأ منذ نوفمبر(تشرين الثاني) 2024 استخدام نموذج "كلود" من شركة "أنثروبيك" في أعماله اليومية، بحسب ما ذكرت "سي.أن.بي.سي".
وأوضحت أن هذه التقنية أصبحت أداة أساسية في متابعة المخاطر عبر محفظة الاستثمارات.
أشارت الإدارة في تقريرها السنوي إلى أن الصندوق بات يستخدم نماذج لغوية ضخمة لفحص جميع الشركات فور دخولها محفظة الأسهم، حيث تقوم هذه الأدوات بمسح واسع للمعلومات العامة، بما يتجاوز ما توفره شركات البيانات التقليدية.
وعند ظهور مخاطر مرتبطة بموضوعات رئيسية مثل الفساد أو العمل القسري، يجري النظام عمليات بحث معمقة ويقدم ملخصات سياقية.
وقالت الإدارة إن الصندوق يتلقى يومياً تقييمات آلية للمخاطر المرتبطة بالاستثمارات الجديدة، ما يتيح له التحرك السريع لتفادي الخسائر.
وأكدت أنه في عدة حالات تم بيع استثمارات قبل أن يدرك السوق المخاطر المرتبطة بها.
وأوضحت أن هذه التقنية كانت مفيدة بشكل خاص عند دراسة شركات صغيرة في الأسواق الناشئة، حيث تكون المعلومات محدودة ومتاحة غالبًا بلغات محلية.
وقال الرئيس التنفيذي للصندوق نيكولاي تانغن، إن "الذكاء الاصطناعي يغير طريقة عملنا كمستثمر"، مشدداً على أن الاستدامة والحوكمة "لا تنفصلان عن الأداء المالي"، وأن العالم سيظل معقداً وغير مؤكد.
بلغت قيمة الصندوق نحو 2.2 تريليون دولار، وحقق في 2025 أرباحاً سنوية بلغت 2.36 تريليون كرونة مايعادل 246.9 مليار دولار.
ويستثمر الصندوق في أكثر من 7,200 شركة بـ60 دولة، ويملك حصصاً في نحو 1.5% من الأسهم المدرجة عالمياً، منها 1.3% في "إنفيديا"، 1.2% في "آبل"، و1.3% في "مايكروسوفت". كما يستثمر في السندات والعقارات والبنية التحتية للطاقة المتجددة.