حثت روسيا أفغانستان وباكستان، اليوم الجمعة، على وقف الهجمات عبر الحدود على الفور وحل خلافاتهما بالوسائل الدبلوماسية.
وروسيا هي الدولة الوحيدة التي تعترف رسمياً بحكومة طالبان في أفغانستان، وتربطها علاقات جيدة مع باكستان.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: "بالطبع، الاشتباكات العسكرية المباشرة التي وقعت لا تبشر بالخير. ونأمل أن تتوقف في أقرب وقت ممكن.. مثل الجميع، نراقب هذا الوضع عن كثب".
وأكد بيسكوف أن زيارة لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إلى روسيا قيد الإعداد، دون أن يحدد موعداً لها. وذكرت وكالة الإعلام الروسية أنها ستتم الأسبوع المقبل.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن موسكو تشعر بالقلق إزاء التصعيد العسكري الحاد بين الجارتين.
وأضافت على تليغرام: " ندعو أصدقاءنا في أفغانستان وباكستان إلى التخلي عن هذه المواجهة الخطيرة، والعودة إلى طاولة المفاوضات لحل جميع الخلافات بالوسائل السياسية والدبلوماسية".
حرب مفتوحة
وتصاعد التوتر بين أفغانستان وباكستان، اليوم الجمعة، بعد تبادل واسع للضربات الجوية والهجمات البرّية، مما دفع وزير الدفاع الباكستاني إلى إعلان أن "البلاد في حالة حرب مفتوحة" مع حكومة طالبان في كابول.
وبدأت الأزمة بتبادل إطلاق نار بين القوات الأفغانية والباكستانية على طول ما يعرف بخط ديورند الحدودي، أعقبها اشتباكات مكثفة واستيلاء أفغانستان على مواقع عسكرية باكستانية، وفق تصريحات رسمية من كابول.
وردّت إسلام آباد بقصف جوي على عدة أهداف داخل أفغانستان، شملت العاصمة كابل ومدينتي قندهار وبكتيكا.

وأوضح الجانب الباكستاني، أن الضربات الجوية استهدفت مواقع تابعة لحركة طالبان و"عناصر مسلحة"، مع تقديم بيانات عن مئات القتلى والجرحى من صفوف المقاتلين، فيما أعلنت كابول تضارب الأرقام مؤكدة سقوط قتلى بين العسكريين الباكستانيين، فضلاً عن إحكام سيطرتها على مواقع حدودية.
وبعد دعوات دولية للتهدئة وضبط النفس، أكدت الحكومة الأفغانية من جهتها على رغبتها في "الحوار" لوضع حد للنزاع مع باكستان، التي أعلنت "حرباً مفتوحة" على جارتها. وقال المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحافي: "شددنا مراراً على الحل السلمي، وما زلنا نرغب بأن تحل المشكلة عبر الحوار".
