كشفت صحيفة عكاظ عن تحول جذري شهده الدوري السعودي منذ عام 2003 إلى حلول موسم 2026، مؤكداً أن البطولة عرفت قفزة صاروخية في قيمة البث.

قالت إن حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي شهدت خلال عقدين تحولًا اقتصادياً يعكس انتقال المنتج الكروي من نطاق جماهيري محلي إلى صناعة إعلامية ذات امتداد دولي.

وأظهرت الأرقام مساراً تصاعدياً واضحاً في تسعير المحتوى الرياضي، مدفوعاً بتغيرات الاستثمار، وتوسع المنصات الرقمية، وارتفاع الطلب العالمي على الدوريات الناشئة.

وذكرت أنه في عام 2003 بلغت قيمة حقوق النقل نحو 29.7 مليون ريال لـ3 مواسم عبر شبكة أوربت، بمتوسط سنوي 9.9 مليون ريال. المرحلة التالية بين 2006 و2011 سجلت قفزة إلى 300 مليون ريال عبر ART، بمتوسط 60 مليون ريال سنويًا، ما عكس توسع قاعدة المشاهدة داخل المنطقة العربية.

في المقابل، دخل الدوري عام 2014 مرحلة الاقتصاد الإعلامي طويل الأمد عبر اتفاقية MBC بقيمة 4.1 مليار ريال لـ10 أعوام، بمتوسط 410 ملايين ريال سنوياً، وهو مستوى قريب من الدوريات الأوروبية المتوسطة في تلك الفترة. لاحقًا رفعت STC في 2018 قيمة السوق إلى 6.6 مليار ريال، بمتوسط 660 مليون ريال سنويًا، متجاوزة عدة مسابقات آسيوية وأفريقية من حيث القيمة التجارية للبث.

وأشارت إلى أن التحول الهيكلي بدأ مع موسم 2023 عقب وصول كريستيانو رونالدو إلى نادي النصر. حيث توسعت خريطة النقل إلى أكثر من 180 دولة عبر شبكات أوروبية وأمريكية وآسيوية، مع ارتفاع الطلب على الحقوق الدولية بنسبة تقديرية قاربت 35٪ خلال موسم واحد. سوق البث الخارجي أصبح عنصرًا رئيسيًا في معادلة الإيرادات، إلى جانب الاشتراكات الرقمية والمنصات المباشرة.

وقالت إن مقارنة عالمية تظهر تمركز الدوري السعودي ضمن فئة الدوريات الصاعدة اقتصادياً، متوسط حقوق النقل السنوي يقترب من مستويات الدوري البرتغالي والدوري الهولندي، مع معدل نمو أسرع نتيجة الاستثمار السيادي، وقوة العلامات التجارية للأندية، واتساع الانتشار الجماهيري العالمي.

وشددت أن الاتفاقية الحديثة الممتدة حتى 2031 بقيمة 2.32 مليار ريال تؤكد انتقال القيمة من مجرد نقل مباريات إلى اقتصاد محتوى متكامل يشمل الإنتاج الرقمي، والإعلانات المدمجة، وحقوق المقاطع القصيرة، والتوزيع عبر المنصات متعددة الشاشات.