أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربية، احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الرد على الاعتداءات الإيرانية، واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
وقال بيان صادر عن اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بعد اجتماع استثنائي، الأحد، "تؤكد دول المجلس ووقوفها صفاً واحداً للتصدي لهذه الاعتداءات"، مشددا على أن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ.
وأكد المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون أنه في ضوء هذا العدوان الإيراني غير المبرر على دول المجلس فإنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.
وأضاف البيان أن "أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كافة دول المجلس، وفقاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك"، مؤكداً على احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الرد، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
وشد المجلس الوزاري على رفضه وإدانته بأشد العبارات لهذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دول مجلس التعاون بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، في انتهاك خطير لسيادة هذه الدول، ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة مهما كانت الذرائع والمبررات.
وأشارت إلى أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
الإمارات تغلق سفارتها في طهران وتسحب سفيرها وأعضاء بعثتها الدبلوماسية - موقع 24أعلنت دولة الإمارات إغلاق سفارتها في طهران، وسحب سفيرها من إيران وكافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية، وذلك على خلفية الاعتداءات الصاروخية الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي الدولة، والتي تُعد هجمات عدوانية طالت مواقع مدنية، بما في ذلك مناطق سكنية ومطارات وموانئ ومنشآت خدمية، وعرضت مدنيين عُزل للخطر في ...
وبحسب البيان: "تدارس المجلس الوزاري الأضرار الكبيرة التي نتجت عن الهجمات الإيرانية الغادرة على هذه الدول، وما استهدفته من منشآت مدنية ومواقع خدمية ومناطق سكنية، وما سببته من أضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها، وترويع للآمنين من الأهالي والمقيمين، وناقش الإجراءات والخطوات اللازمة لتنسيق الجهود الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة".
وشدد المجلس الوزاري على ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات، لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، مؤكداً أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية في المنطقة، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأكد المجلس أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس مسألة إقليمية فحسب بل هو ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي والملاحة البحرية.
ونوه المجلس إلى أن دول مجلس التعاون كانت دائماً داعية للحوار والمفاوضات وحل كافة القضايا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيداً بدور سلطنة عمان في هذا الشأن.
البحرين: عدوان إيراني على إحدى المنشآت بالقرب من ميناء سلمان - موقع 24أعلنت وزارة الداخلية في مملكة البحرين وقوع عدوان إيراني على إحدى المنشآت البحرية بالقرب من ميناء سلمان.
وأكد المجلس أهمية مسار الحوار والدبلوماسية للعلاقات بين الدول، وأن هذا المسار هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة وسلامة شعوبها، مؤكداً على أن أي تصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويجر المنطقة إلى مسارات خطيرة ستكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.
وطالب المجلس الوزاري المجتمع الدولي بإدانة الاعتداءات الإيرانية واستنكارها بشدة، ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته باتخاذ موقف فوري وحازم لمنع هذه الانتهاكات التي تعرض حياة السكان للخطر وعدم تكرارها، لما لها من تداعيات خطيرة على السلم الإقليمي والدولي.
وترأس الاجتماع وزير خارجية مملكة البحرين عبداللطيف بن راشد الزياني، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبمشاركة خليفة شاهين المرر، وزير دولة بوزارة الخارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، والأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير الخارجية بالمملكة العربية السعودية، وبدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية بسلطنة عمان، والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر، والشيخ جراح الجابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية بدولة الكويت، وجاسم محمد عبدالله البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأشاد المجلس بكفاءة وجاهزية القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء التي تصدت للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة وتعاملت معها باحترافية عالية، وأسهمت في تحييد التهديد والحد من آثاره وحماية الأرواح والمنشآت والمقدرات الحيوية.