وافق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على طلب أمريكي باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على مستودعات ومنصات صواريخ إيرانية، وذلك بعد رفض الطلب الأمريكي قبل ساعات.

وبموجب هذه الموافقة، يمكن للولايات المتحدة استخدام قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية في المحيط الهندي، وقاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني "فيرفورد" في غلوسترشاير.

وأكد ستارمر أن بلاده لن تشارك في عمل هجومي داخل إيران، موضحاً أن القرار يستند إلى مبدأ الدفاع الجماعي عن النفس لحماية الحلفاء والمواطنين البريطانيين، وبما يتسق مع القانون الدولي.

فرنسا مستعدة للمشاركة في الدفاع عن دول الخليج والأردن - موقع 24أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الإثنين، أن فرنسا مستعدة للمشاركة في الدفاع عن دول الخليج والأردن التي استُهدفت بغارات جوية إيرانية، "بموجب الاتفاقيات التي تربطها بشركائها ومبدأ الدفاع الجماعي عن النفس".

وتعرضت قاعدة "أكروتيري" البريطانية في قبرص لهجوم بطائرة مسيرة إيرانية، ما أسفر عن أضرار محدودة. 

وأعلن سلاح الجو الملكي البريطاني إسقاط مسيّرة إيرانية كانت تستهدف الأراضي القطرية، باستخدام مقاتلة «تايفون» التابعة له.

وقد يثير القرار جدلاً سياسياً وقانونياً وبرلمانياً مرتقباً في بريطانيا، بشأن مشروعية استخدام واشنطن للقواعد العسكرية البريطانية

لماذا تراجع ستارمر؟ 

وذكرت صحيفة "ديلي تليغراف" أن ستارمر لم يُصدر أوامر للقوات المسلحة البريطانية بالمشاركة في الضربات الأمريكية، وحرص على حث الأطراف على خفض التصعيد، بل وتجنب النقاش حول شرعية الحرب.

وعندما سُئل وزير الدفاع، جون هيلي، عن شرعية الهجوم، أجاب: "هذا الأمر متروك للولايات المتحدة لتحديده وتوضيحه. ليس من شأني، بصفتي وزير دفاع المملكة المتحدة، أن أتحدث باسم الولايات المتحدة".

وأشارت تلغراف إلى أنه وجود نقاش محتدم في أروقة الحكومة البريطانية حول الخطوط الحمراء، التي يجب على المملكة المتحدة وضعها.

وأكدت المشورة القانونية من اللورد هيرمر، المدعي العام، أن الانضمام إلى هجوم استباقي على إيران من قِبل إسرائيل والولايات المتحدة يُرجّح أن يكون غير قانوني، وكذلك السماح لهما باستخدام قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني في المنطقة لتنفيذه.

وكان رأي المؤسسة القانونية الحكومية أن القانون الدولي لا يسمح إلا بـ"العمل الدفاعي" لحماية مصالح بريطانيا وحلفائها. ولن يُسمح بأي ضربات استباقية، ولا بالمشاركة في أي هجوم يهدف إلى تغيير النظام الإيراني.

وعندما بدأت الضربات الأمريكية الإسرائيلية، صباح السبت، انطلقت طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني من قواعد بريطانيا في قبرص وقطر لحمايتهما من هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية الانتقامية، لكنها لم تضرب إيران مباشرة.

وبعد مرور 24 ساعة، ومع تهديد إيران علناً للقوات الغربية في المنطقة، بدأت الحسابات القانونية تتغير.

وأدى تصاعد الخطاب من طهران، بالإضافة إلى طلب جديد من البيت الأبيض والبنتاغون لاستخدام القواعد الجوية البريطانية، إلى إعادة النظر في موقف الحكومة البريطانية.

وطلب البيت الأبيض مجددًا استخدام قاعدة "دييغو غارسيا" لمهاجمة المواقع المشاركة في شنّ ضربات على إيران وحماية الحلفاء، وكان الطلب ينص على "عمل دفاعي محدد ضد منشآت الصواريخ في إيران".