وضعت الضربات الجوية التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أمام اختبار سياسي صعب، في وقت تستعد فيه البلاد لاستفتاء مهم يومي 22 و23 مارس (آذار)، وقد يتحول عملياً إلى اختبار لشعبية حكومة ميلوني بين الناخبين.
وبحسب ما ذكره موقع "بوليتيكو" فإن الاستفتاء المطروح في إيطاليا يتعلق رسمياً بإجراء إصلاحات في النظام القضائي مثل: طريقة عمل المحاكم، صلاحيات القضاة، آليات المحاكمة، لكن الأحزاب والسياسيين والإعلاميين بدأوا يتعاملون مع الاستفتاء كأنه تصويت على حكومة ميلوني نفسها.
وبذلك نتيجة التصويت قد تُفسَّر على أنها تأييد للحكومة أو رفض لسياساتها، ومع اندلاع المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، أصبحت الحرب عاملاً إضافياً، قد يؤثر على موقف الناخبين، ويزيد الضغوط السياسية على ميلوني قبل الاستفتاء.
ترامب غير محبوب في إيطاليا
وكما يرى موقع "بوليتيكو"، تكمن المعضلة الأساسية لميلوني في علاقتها الوثيقة بالرئيس الأمريكي، في وقت يظهر فيه استطلاع للرأي أن نحو 77% من الإيطاليين يحملون نظرة سلبية تجاه ترامب.

كما تزيد الحرب من مخاوف ارتفاع أسعار الطاقة، وهي قضية حساسة في إيطاليا التي تعاني أصلاً من ارتفاع كبير في تكاليف الكهرباء مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي، وعلى هذا الأساس اختارت ميلوني الحذر متفادية انزلاق بلدها إلى الحرب الإقليمية، وتجنب انتقاد حليفها في البيت الأبيض، وصرحت مؤخراً أن بلادها "ليست في حالة حرب، ولا تريد أن تدخل في حرب".
وأكدت ميلوني أن القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة على الأراضي الإيطالية يقتصر دورها على الدعم اللوجستي والتقني وفق الاتفاقيات الثنائية القائمة، ولا تُستخدم لتنفيذ عمليات قتالية من الأراضي الإيطالية قطعاً.
ميلوني وتحقيق التوازن
ورغم ذلك، بدأت المعارضة الإيطالية تستغل الوضع لزيادة الضغط على الحكومة، فقد اتهم نواب معارضون ميلوني بالخضوع للسياسات الأمريكية، محذرين من أن تقديم أي دعم لوجستي قد يجر إيطاليا فعلياً إلى الصراع.
عضوية الناتو تتصدر أولويات قبرص بعد تعرضها لهجوم بمسيّرة - موقع 24تستعد قبرص مجدداً لمحاولة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وذلك بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة مطلع هذا الأسبوع.
ومع اقتراب موعد التصويت، تبدو نتيجة الاستفتاء غير محسومة، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى منافسة متقاربة قد تحددها نسبة المشاركة، وفي حال خسرت ميلوني، فسيشكل ذلك انتكاسة كبيرة لزعيمة استطاعت خلال السنوات الأخيرة ترسيخ حضورها السياسي في الداخل وعلى الساحة الأوروبية.