في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأصول الرأسمالية للنادي وتنويع مصادر الدخل، وافقت بلدية روما رسمياً، الجمعة، على مشروع الجدوى الفنية والاقتصادية لبناء الملعب الجديد لنادي روما الإيطالي.
هذا المشروع الضخم، الذي رُصدت له استثمارات تصل إلى مليار يورو، سيمكّن النادي "الغاليوروسي" من امتلاك ملعبه الخاص والرحيل عن "ملعب الأوليمبيكو" التاريخي الذي يشاركه فيه غريمه لاتسيو.
لاتسيو ينهي حقبة "الأولمبيكو" بمشروع رياضي متكامل في روما - موقع 24أعلن نادي لاتسيو الإيطالي عن عقد مؤتمر صحافي الثلاثاء 17 فبراير (شباط) للكشف عن التفاصيل الفنية والمالية لمشروع إعادة تطوير إستاد "فلامينيو" التاريخي، والذي ظل مهجوراً لأعوام بعد أن كان معقلاً لمباريات الرجبي الدولية.
هيكلة الاستثمار: 700 مليون للبناء و300 للمحيط
أوضحت صحيفة "موندو ديبورتيفو"، نقلاً عن عمدة روما روبرتو غوالتيري، أن الهيكل التمويلي للمشروع يعتمد بالكامل على الاستثمار الخاص دون تحميل دافعي الضرائب أي تكاليف.
وتتوزع ميزانية المليار يورو كالتالي:
700 مليون يورو: مخصصة حصرياً لأعمال التشييد والبناء للملعب الذي سيتسع لـ60 ألف متفرج.
300 مليون يورو: موجهة لتطوير المناطق المحيطة بضاحية "بيترالاتا" (شمال شرق العاصمة)، وخلق مساحات خضراء وبنية تحتية متكاملة، مع ضخ 100 مليون يورو مباشرة في خزينة المدينة كجزء من الاتفاق.
الجدول الزمني والعوائد التشغيلية
من المقرر أن تبدأ أعمال البناء في أوائل عام 2027، بعد انتهاء المرحلة التقنية وتقييم الأثر البيئي هذا الصيف.
ولا يقتصر الهدف من المشروع على توفير بيئة رياضية حديثة، بل يمتد ليكون ركيزة أساسية لاستضافة إيطاليا لبطولة "يورو 2032" بالتعاون مع تركيا.
اقتصادياً، يضع هذا المشروع نادي روما ضمن "نخبة الملاك" في إيطاليا (إلى جانب يوفنتوس وأتالانتا ومؤخراً ميلان وإنتر)، مما يرفع من القيمة السوقية للنادي ويزيد من إيرادات يوم المباراة من خلال التحكم الكامل في الخدمات اللوجستية والمساحات التجارية.

تحول حضري واستدامة
وأكد العمدة غوالتيري لشبكة "سكاي سبورتس إيطاليا" أن المشروع ليس مجرد "مساحة مغلقة" للمباريات، بل هو مشروع تطوير حضري شامل يهدف إلى إنعاش منطقة "بيترالاتا".
ويتضمن التصميم بناء واحد من أكبر مدرجات "المنحنيات" في أوروبا، لضمان الحفاظ على الهوية الجماهيرية للنادي في قالب عصري ومستدام بيئياً.