كشف مسؤول أوكراني رفيع المستوى عن تواجد الممثل والمخرج الأمريكي شون بين في العاصمة كييف تزامناً مع حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والتسعين، مؤكداً أن النجم العالمي اختار "دعم أوكرانيا" ميدانياً على الحضور في هوليوود، حيث من المقرر أن يستقبله الرئيس فلاديمير زيلينسكي اليوم الإثنين في زيارة وصفها المسؤول بأنها "خاصة وتأتي للتضامن المستمر مع الشعب الأوكراني".

غياب متكرر وفوز ثالث

وعلى الرغم من غيابه عن الحفل، فاز شون بين مساء أمس بجائزة الأوسكار الثالثة في مسيرته، وهي جائزة "أفضل ممثل مساعد" عن دوره في فيلم "One Battle After Another".

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، كان بين المرشح الوحيد الغائب عن القاعة، متفوقاً على منافسين بارزين مثل ستيلان سكارسغارد، جاكوب إلوردي، ديلروي ليندو، وبنيسيو ديل تورو، وقد تسلم الجائزة نيابة عنه الممثل كيران كولكين الذي علّق ساخراً بأن بين "لم يتمكن من الحضور.. أو لم يرغب في ذلك".

ولا يعدّ هذا الغياب غريباً على مسيرة بين؛ فقد سبق أن تغيب عن حفلات جوائز "SAG" و"BAFTA" مطلع هذا العام رغم فوزه بهما، كما سجّل تاريخاً طويلًا من الغياب عن الأوسكار في أعوام 1996، 2000، و2002، معترفاً في لقاءات سابقة بأنه يشعر بـ "قلق اجتماعي" تجاه مراسم الحفل، وأنه حضر سابقاً في 2004 و2009 فقط لشعوره بـ "الإحراج" من استلام المخرج كلينت إيستوود لجوائزه بالنيابة عنه.

وفي سياق العمل الذي منحه الأوسكار الأخير، واجه فيلم "One Battle After Another" انتقادات تتهمه بكونه "برعاية شيوعية"، وهو ما رفضه شون بين جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن العمل ليس مؤيداً لأي أيديولوجيا بعينها، وأن مثل هذه الانتقادات تعكس رغبة البعض في البحث عن أسباب للانتقاد أكثر من كونها قراءة فكرية حقيقية للفيلم.

نشاط سياسي وإنساني

تأتي هذه الزيارة امتداداً لسلسلة من الرحلات التي قام بها شون بين إلى أوكرانيا منذ بدء الحرب الروسية في عام 2022، حيث وصف الدفاع الأوكراني حينها بأنه يمثل الخط الدفاع الأول و"حصن الديمقراطية الذي يحمي الأحلام والآمال العالمية".

وارتبط بين بعلاقة وطيدة مع الرئيس زيلينسكي، لدرجة أنه أعاره إحدى تماثيل الأوسكار الخاصة به في عام 2022، واعداً بتركه في كييف حتى تحقيق النصر.

كما صرح لمجلة "فارايتي" سابقاً بأنه فكر في "إذابة" تماثيله لتحويلها إلى ذخيرة لدعم الجيش الأوكراني، فضلاً عن إنتاجه فيلماً وثائقياً يصوّر الحرب من منظور القيادة الأوكرانية.

وإنسانياً، يمتلك شون بين سجلاً حافلاً يتجاوز حدود السينما، حيث شارك شخصياً في إنقاذ ضحايا إعصار كاترينا عبر القوارب، وعمل كأول سفير متجول لغير الهايتيين في هايتي بعد الزلزال المدمر، بالإضافة إلى جهوده الدبلوماسية لإطلاق سراح سجين أمريكي في بوليفيا.