نشر الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، عبر منصة "إكس"، مقالاً لمجلة "مونوكل" البريطانية، يُحلل دلالات صمود الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية السافرة، وكيف أصبح التنوع أعمق مصادر قوة مجتمع دولة الإمارات.

ويستحضر الكاتب في مستهل المقال، مشهداً من صباح السابع من مارس (آذار) حين كانت شوارع أبوظبي ودبي تُزال منها بقايا الصواريخ الإيرانية المعترضة بنجاح، فيما كانت مقاهي حي الجميرا تعج بروادها من مختلف قارات العالم، ومكتوب على زجاجها بالأحمر: "ما زلنا هنا".

الأكثر تعددية

وتلفت المجلة إلى أن الإمارات تحتضن أكثر من 200 جنسية، مما يجعلها الأكثر تعددية وانفتاحاً في العالم، وتُشير إلى أن ما تستهدفه الهجمات الإيرانية لا يقتصر على البنية التحتية من مطارات وموانئ ومراكز بيانات، بل يطال فكرة جوهرية مفادها أن مجتمعاً قائماً على الانفتاح الحقيقي؛ يمكنه الصمود والازدهار في أكثر مناطق العالم توتراً.

وتستوقف المجلة ظاهرة أعمق من صمود المنشآت، وهي بقاء البشر، إذ اختار الغالبية العظمى من المقيمين الأجانب التمسك بوطنهم الثاني رغم المخاوف الأمنية.

مصدر قوة

وتخلص المجلة إلى أن النظام الإيراني وقع في مفارقة لم يستوعبها تماماً، إذ أن انفتاح الإمارات ليس نقطة ضعف بل مصدر قوتها الأعمق، فالمجتمعات التي تتشكل روابطها من الاستثمار المشترك في مكان واحد، لا من وحدة العرق أو الدين أو اللغة، تبدو أشد مناعة في وجه زعزعة الاستقرار.

وتختتم بالقول إن الإمارات باتت تجسد نموذجاً مغايراً لكل من يروج للتجانس طريقاً للأمن والتماسك، نموذج أثبت على مدى خمسة عقود أن الانفتاح والأمن ليسا نقيضين، وأن دولة الـ200 جنسية هي "أجرأ تجربة في عصر التشظي".