يستعد نائب الرئيس الأمريكي جيه جي فانس، لتولي أهم مهمة في مسيرته السياسية، عبر قيادة الجهود الأمريكية لإنهاء الحرب مع إيران، وهي الحرب التي كان قد أبدى تحفظات عليها منذ البداية.

وتبرز أهمية هذا الدور في ظل انخراط فانس بالفعل في عدة اتصالات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إلى جانب اجتماعات مع حلفاء، ومشاركته في قنوات تواصل غير مباشرة مع الجانب الإيراني، ما يجعله المرشح الأبرز لقيادة أي مفاوضات سلام محتملة، بحسب موقع "أكسيوس".

ووفق مصادر أمريكية وإسرائيلية، أبدى فانس شكوكاً مبكرة تجاه التقديرات الإسرائيلية المتفائلة قبل الحرب، ويتوقع حاليًا استمرارها لعدة أسابيع إضافية.

دور تفاوضي متقدم

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً تكليف فانس بمتابعة الملف الإيراني، مشيراً إلى عمله بالتنسيق مع كل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في جهود التفاوض.

ويرى مسؤولون في البيت الأبيض أن مكانة فانس داخل الإدارة، إلى جانب معارضته المعروفة للحروب طويلة الأمد، تجعله محاوراً أكثر قبولًا لدى الإيرانيين مقارنة بغيره من المسؤولين. ونقل عن مسؤول بارز قوله: "إذا لم يتمكن الإيرانيون من التوصل إلى اتفاق مع فانس، فلن يكون هناك اتفاق أساساً".

خطة الـ15 بنداً تتعثر.. ما هي خيارات واشنطن؟ - موقع 24يحشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قوة عسكرية برية قوامها 7000 جندي على مشارف إيران، وذلك بعدما تناقلت مصادر رفض نظام الملالي الإيراني مقترحاً لإنهاء الحرب من 15 بنداً عبر طرح سلسلة من المطالب وُصفت بأنها "سخيفة".

تحركات دبلوماسية

على صعيد متصل، مدّد ترامب المهلة المحددة للمفاوضات مع إيران، في وقت تواصل فيه وساطات تقودها كل من باكستان وتركيا ومصر جهودها لترتيب لقاءات مباشرة بين الطرفين.

وأفادت مصادر بأن طهران لا تزال بانتظار موافقة "القيادة العليا" للمضي قدماً في هذه المحادثات، التي قد تشهد مواجهة مباشرة بين فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. وفي حال فشل المسار الدبلوماسي، تدرس الإدارة الأمريكية تصعيداً عسكرياً واسعاً.

كشفت مصادر عن وجود شكوك داخل الإدارة الأمريكية بشأن محاولات أطراف خارجية الترويج لرواية تفيد برغبة إيران في التفاوض مع فانس، وهو ما اعتبره بعض المسؤولين "حملة دعائية منسقة".

كما تصاعدت التوترات بعد اتصال هاتفي صعب بين فانس ونتانياهو، أشار خلاله نائب الرئيس إلى أن بعض التقديرات الإسرائيلية بشأن الحرب كانت مفرطة في التفاؤل، خصوصاً فيما يتعلق بإمكانية حدوث انتفاضة داخلية لتغيير النظام في إيران.

وفي أعقاب ذلك، نشرت صحيفة إسرائيلية تقريراً زعمت فيه أن فانس رفع صوته خلال مكالمة مع نتانياهو، إلا أن مصادر أمريكية وإسرائيلية نفت صحة هذه الرواية.

قوة حاسمة وسريعة

وقبل اندلاع الحرب، كان فانس من أبرز الأصوات المتحفظة داخل الإدارة، حيث أثار تساؤلات حول مدتها وأهدافها وتأثيرها على المخزون العسكري الأمريكي. لكن بعد قرار ترامب خوض الحرب، دعا فانس إلى استخدام قوة حاسمة وسريعة لتحقيق النصر في أقرب وقت ممكن.

ويرى مقربون منه أنه يدعم إسرائيل، لكنه في الوقت ذاته يشعر بالقلق من وجود فجوة محتملة بين الأهداف الأمريكية والإسرائيلية مع استمرار الحرب.

ويؤكد مقربون من فانس أنه، رغم امتلاكه رؤيته الخاصة، سيعمل وفق توجيهات الرئيس ترامب، ساعياً إلى تحقيق نتيجة تتماشى مع أهداف الإدارة الأمريكية.