وقفت أم مصرية في عجمان أمام باب بيتها تشكر رجال الشرطة الذين أوصلوا إليها احتياجاتها اليومية خلال الحالة الجوية، وسيدة بريطانية في أبوظبي عادت وحيدة من المستشفى وسط طرق غارقة بالمياه، فإذا بعائلة إماراتية تجهل هويتها تشق لها الطريق بأمان، وكويتية وصلت مع بناتها إلى مطار دبي لتجد الشرطة بالانتظار بهدايا فاجأت الصغيرات.. مشاهد تختصر لحظة واحدة مشتركة: "الإمارات وطن الإنسانية".
على باب منزلها في عجمان، وقفت "أمل صابر" أم مصرية مقيمة في عجمان، تستقبل منتسبي وزارة الداخلية الذين أوصلوا إليها احتياجاتها اليومية وسط الظروف الجوية الصعبة، ونشرت المقطع على منصات التواصل الاجتماعي، فإذا بكلماتها تختصر مشاعر كل من يعيش على أرض الإمارات: "ربنا يسعدكم ويقوّيكم ويخليكم للبلد"، وسرعان ما تناقلها رواد التواصل الاجتماعي، مشيدين بما رأوه من حرص الجهات الأمنية على الوصول إلى كل بيت.
غرباء أصبحوا أملاً
في الليلة ذاتها تقريباً، كانت مقيمة بريطانية تعيش لحظات من القلق الحقيقي، بعد أن أوصلت ابنها إلى المستشفى لإجراء عملية طارئة بسبب حصى الكلى، إذ وجدت نفسها وحيدة تقود سيارتها في طرق غارقة بالمياه، في تلك اللحظة التي قالت فيها إنها "لم تكن تعرف حقاً كيف ستعود إلى المنزل".
توقفت إلى جانبها عائلة إماراتية لم تكن تعرفها، وقالت المقيمة البريطانية لورين بانديت في فيديو نشرته على إنستغرام: "لم يكن عليهم التوقف، لكنهم فعلوا، وطلبوا مني البقاء قريبة منهم، ثم شقوا لي الطريق بسيارتهم الرباعية دافعين المياه جانباً حتى وصلت بأمان..لن أنسى هذا الموقف أبداً".
مفاجأة في مطار دبي
على الطرف الآخر من المشهد، وفي أجواء مغايرة تماماً، وصلت عائلة كويتية إلى مطار دبي، فكانت شرطة دبي في انتظارهم، التي فاجأتهم بهدايا للبنات الصغيرات اللواتي أبدين فرحهن بزيارة الإمارة.
وقالت نوف العبد معبرة عن اللحظة: "ما كانوا يدرون إن الشعور بهاللحظة كان أجمل من أي مفاجأة"، مضيفة: "لحظة اللقاء اختصرت كل الكلام.. فرح وقلوب امتلأت طمأنينة وأمان.. الحمدلله على الأمان والاحتواء اللي نعيشه كل يوم، الحمد لله على نعمة الإمارات".
وسرعان ما تناقل رواد منصات التواصل الاجتماعي هذه المقاطع على نطاق واسع، لتتحول إلى مادة دسمة للتعليقات والمشاركات المتواصلة، وسط إشادات واسعة بالروح الإنسانية التي تجلت في كل مشهد.
وتنوعت ردود الأفعال بين معبرين عن إعجابهم بكفاءة الجهات الأمنية وحرصها على خدمة السكان، مثنين على التلقائية والعفوية التي يعامل بها المواطنون والمقيمون، في دلالة واضحة على أن قيم التعاون والتكافل ليست شعارات بل ممارسة يومية حية.