أعلنت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، بالشراكة مع متحف سيول للفنون (SeMA)، اختتام فعاليات معرض "روافد ورؤى" في العاصمة الكورية سيؤول، محققاً نجاحاً استثنائياً باستقطابه أكثر من 75,000 زائراً. 

المعرض قدّم أكثر من 110 أعمال فنية لـ 47 فناناً من الإمارات، بينهم 33 فناناً إماراتياً

وحظي المعرض برعاية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الراعي الفخري المؤسس لمهرجان أبوظبي، ليؤكد مكانته كأضخم عرض فني بصري من دولة الإمارات العربية المتحدة يُقام في منطقة شرق آسيا وكوريا الجنوبية.

شراكة استراتيجية عابرة للحدود

جسد المعرض الذي انطلق في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025 واستمر حتى 29 مارس (آذار) 2026، المحطة المحورية الثانية في التعاون المؤسسي بين الجانبين، حيث قدم 110 أعمال فنية لـ 47 فناناً وفنانة، بينهم 33 فناناً إماراتياً. 

واستعرضت هذه الأعمال 5 عقود من تاريخ وتطور الفن التشكيلي المعاصر في دولة الإمارات، وتوزعت على أقسام فنية عكست تباين التجارب والمسارات بين 3 أجيال من المبدعين، مما أتاح للجمهور الكوري فرصة التعرف على الهوية الثقافية الإماراتية في سياق عالمي متقدم.

رؤى المنظمين حول الشراكة الثقافية

ذكرت هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، أن معرض "روافد ورؤى" مّثل محطة محورية في التعاون التاريخي مع متحف سيؤول للفنون، وجّسد ملتقى لفناني الإمارات وكوريا لسرد حكاية لقاء الفكر ورباط الثقافة. 

وبينت هدى الخميس أن المعرض سلط الضوء على 5 عقود من تطور التشكيل الإماراتي، مبرزاً رؤى إبداعية عكست تباين التجارب والمسارات في سياقات حوار بين الثابت والمتحول. 

من جهتها، أوضحت القيمة الفنية مايا الخليل أن هذا التعاون سعى لفهم لحظات اللقاء بين الثقافات عبر وضع الممارسات الفنية الإماراتية في حوار مع الرؤى الكورية. 

بينما لفتت القيمة الفنية كيونغ هوان يو إلى أن الإصدار التشكيلي يكمل تجربة المعرض لمن حضره ويقدم فهماً أعمق لمن لم تسنح له الفرصة، واصفة العلاقة بين سيؤول وأبوظبي بـ "الصديق المخلص".

وأكدت القيمة الفنية إيونجو كيم أن المشروع لم يكتفِ بتقديم الفن الإماراتي إلى كوريا، بل بنى مساراً لتلاقي السياقات الثقافية وإعادة قراءتها من زوايا جديدة، مما يضيف عمقاً وتماسكاً لسياق المعرض.

إصدارات توثق الحوار الفكري المشترك

شهد ختام الفعاليات نهاية مارس (آذار) 2026 إطلاق إصدارين تشكيليين يوثقان هذا التعاون التاريخي، حيث ركز الإصدار الأول "حوارات متعددة: كلنا دوائر مفتوحة" على فنون الوسائط المتعددة الكورية التي استضافتها أبوظبي عام 2025. 

وقدّم الإصدار الثاني "حوارات متعددة: روافد ورؤى" مرجعاً نقدياً متكاملاً يجمع رؤى فنانين وكتاب من البلدين بـ 3 لغات، مما يضمن استمرارية الحوار الفني وتحويله إلى مرجع معرفي دائم يتجاوز حدود الزمن والمكان.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Abu Dhabi Festival (@abudhabifestival)