حث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إسرائيل اليوم الثلاثاء، على إلغاء قانون ينص على تطبيق الإعدام على الفلسطينيين المدانين في محاكم عسكرية بارتكاب هجمات مميتة، قائلاً إن التشريع ينتهك القانون الإنساني الدولي.

وقال فولكر تورك في بيان للصحفيين: "إنه يثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات الإجراءات القانونية الواجبة، وهو تمييزي للغاية، ويجب إلغاؤه على الفور".

وأضاف أن القانون، الذي أقره الكنيست الاثنين، يتعارض مع الالتزامات القانونية لإسرائيل، مشيراً إلى عدم وجود فرصة للعفو وإلى أنه ينص على تنفيذ أحكام الإعدام في غضون 90 يوماً.

السلطة الفلسطينية تعلق على قانون إسرائيلي لإعدام المعتقلين - موقع 24أدانت الرئاسة الفلسطينية بشدة خطوة السلطات الإسرائيلية المتمثلة في إقرار قانون يسمح بإعدام المعتقلين الفلسطينيين، معتبرة أن التشريع الجديد يمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني ويقوّض الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

وأقر الكنيست الإسرائيلي الاثنين مشروع قانون قد يتيح إعدام فلسطينيين مدانين بتهم "الإرهاب" على خلفية هجمات دامية، في خطوة أثارت انتقادات حادة ووصفتها دول أوروبية ومنظمات حقوقية بأنها تمييزية، فيما رأى فيها الفلسطينيون "جريمة حرب" بحقهم.

وصوت 62 نائباً، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، لصالح المشروع، في مقابل معارضة 48، فيما امتنع نائب واحد عن التصويت وغاب بقية النواب.

وكان المشروع الذي تقدمت به أحزاب اليمين المتطرف، قد أقر في قراءة أولى في نوفمبر (تشرين الثاني)، وأثار انتقادات من برلين ولندن وباريس وروما التي دعت الأحد النواب إلى التراجع عن نص قد "يقوض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية".

لكن واشنطن قالت على لسان ناطق باسم وزارة الخارجية إنها "تحترم حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب" مضيفة "نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفذ في ظل محاكمة عادلة".

ودافع عن المشروع وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير. ووضع قبيل التصويت دبوساً على شكل حبل مشنقة، في إشارة إلى دعمه للتشريع. وبعد التصويت، كتب على منصة إكس "صنعنا التاريخ!!! وعدنا. ووفينا".

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص "يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد"، وفق ما جاء في النص.