أرجأت واشنطن تسليم دفعة من صواريخ "توماهوك" إلى اليابان، نتيجة الاستخدام المكثف لهذه الأسلحة في الحرب مع إيران، ووفق ما ذكرته وكالة "بلومبرغ" أبلغت أمريكا طوكيو بتأجيل تسليم نحو 400 صاروخ كان من المقرر تسليمها بحلول مارس (آذار) 2028.

وبحسب "بلومبرغ" كان لدى الولايات المتحدة قرابة 4 آلاف صاروخ توماهوك في مخزوناتها قبل الحرب على إيران، موضحة نقلاً عن مصدر أن ما يزيد عن عامين من الإنتاج استُهلك حتى الآن في الحرب.

تسليح أمريكا أولوية

وأعلن وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، في مارس(آذار) الماضي، تسلم الدفعة الأولى من الصفقة، لكن الولايات المتحدة أكدت أن أولويتها الحالية هي تلبية احتياجات حرب إيران.

ترامب: نستطيع فتح مضيق هرمز والاستيلاء على النفط - موقع 24قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على فتح مضيق هرمز، مع مزيد من الوقت.

ويُنظر إلى تأجيل طلبية اليابان الموقعة في 2024 بقيمة 2.35 مليار دولار، كمؤشر على تأثير الحرب على إيران في إعادة ترتيب أولويات التوريد العسكري الأمريكي، حيث باتت إعادة بناء المخزونات تتقدم على تلبية التزامات التسليح للحلفاء، في ظل ارتفاع وتيرة استهلاك هذه الصواريخ.

وتُعد صواريخ توماهوك من أبرز أدوات الضربات الدقيقة في الترسانة الأمريكية، إذ تُطلق عادة من السفن الحربية والغواصات لاستهداف مواقع بعيدة بدقة عالية، وغالباً ما تُستخدم في المراحل الأولى من الحروب. 

إلا أن إنتاجها لا يتجاوز المئات سنوياً، مما يعني أن المعروض العالمي منها محدود، بينما لا يفصح البنتاغون علناً عن عدد الصواريخ الموجودة في مخزونه في أي وقت.

وتحمل صواريخ "توماهوك" قيمة عالية لدى الترسانة العسكرية الأمريكية، لقدرتها على قطع مسافة تزيد على 1600 كيلومتراً، مما يقلل الحاجة إلى إرسال مقاتلات إلى أجواء شديدة التحصين.

26 مليار.. حرب الاستنزاف

وفي سياق متصل، أمس الخميس، أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية نقلاً عن بحث للمعهد الملكي للخدمات المتحدة، بأن الولايات المتحدة بالتعاون مع القوات الحليفة لها استهلكت أكثر من 11 ألفاً و200 قطعة ذخيرة بتكلفة تقدر بـ26 مليار دولار في الأيام الـ16 الأولى من الحرب.

وأضافت الصحيفة أن أكثر من 1200 نظام دفاع صاروخي من طراز باتريوت، كانت من بين هذه الذخائر، بالإضافة إلى مئات من صواريخ توماهوك بعيدة المدى، وأكثر من 300 صاروخ اعتراضي من طراز ثاد.