فرضت إيطاليا إجراءات تقنين مؤقتة لوقود الطائرات في 4 مطارات شمالية، اليوم الثلاثاء، نتيجة قيود في الإمدادات مرتبطة بشركة "Air BP Italia"، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات إغلاق مضيق هرمز على سوق الطاقة في أوروبا.
وتشمل القيود مطارات بولونيا وميلانو ليناتي وتريفيزو والبندقية، حيث تم إعطاء الأولوية في التزود بالوقود للرحلات الطويلة التي تتجاوز 3 ساعات، إضافة إلى الرحلات الطبية والحكومية.
وفي المقابل، فُرض سقف يبلغ 2000 لتر لكل طائرة على الرحلات القصيرة، على أن يستمر هذا الإجراء حتى 9 أبريل (نيسان) الجاري، على الأقل.
وأوضحت هيئة الطيران المدني الإيطالية، أن الضغط الحالي يعود جزئياً إلى ذروة السفر خلال عطلة عيد الفصح، لكنها حذرت من أن استمرار التوترات الجيوسياسية، قد يؤدي إلى تفاقم الوضع.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز منذ أواخر فبراير (شباط) الماضي، ما أدى إلى تعطيل نحو خُمس تجارة النفط العالمية والتأثير على إنتاج دول الخليج. وتعتمد أوروبا على استيراد نحو نصف احتياجاتها من وقود الطائرات من هذه المنطقة، ما يجعلها عرضة بشكل خاص لأي اضطرابات.
الطاقة الدولية: العالم لم يشهد انقطاعاً في إمدادت الطاقة بهذه الضخامة - موقع 24قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، لصحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، إن أزمة النفط والغاز الحالية التي أثارها حصار مضيق هرمز "أخطر من أزمات أعوام 1973 و1979 و2002 مجتمعة".
تحذيرات من ارتفاع الأسعار
وحذرت شركة "رايان إير" من احتمال إلغاء ما بين 5% و10% من الرحلات الصيفية في حال استمرار الإغلاق، فيما بدأت شركات أخرى مثل: "لوفتهانزا"، والخطوط الجوية الإسكندنافية "SAS" و"يونايتد إيرلاينز"، في تقليص جداول رحلاتها أو الاستعداد لإيقاف بعض الطائرات.
كما ارتفعت أسعار وقود الطائرات بشكل حاد لتتجاوز 195 دولاراً للبرميل، أي أكثر من ضعف مستواها العام الماضي، ما دفع شركات الطيران إلى زيادة أسعار التذاكر والرسوم لتعويض التكاليف.
فرنسا: 18% من محطات الوقود تعاني نقصاً في الإمدادات - موقع 24شهدت فرنسا صباح اليوم الثلاثاء، ضغطاً ملحوظاً على محطات الوقود، حيث نفد نوع واحد على الأقل من الوقود في نحو خُمس المحطات، مع إقبال السائقين على تعبئة خزاناتهم عقب عطلة عيد الفصح.
وتشير التقديرات إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز قريباً، قد تسهم في تخفيف القيود بعد عطلة عيد الفصح، وتجنب أزمة أوسع في أوروبا. وأما في حال استمرار الإغلاق حتى الصيف، فقد تمتد إجراءات التقنين إلى مطارات أوروبية أخرى، ما ينذر بإلغاءات واسعة وارتفاع إضافي في الأسعار.
وفي سيناريو آخر، قد تساعد الإمدادات البديلة أو الاحتياطيات الاستراتيجية في استقرار السوق، رغم توقع بقاء الأسعار مرتفعة لعدة أشهر.