أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي، بأن ثلاثة عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة زرعها حزب الله، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس (آذار).

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء، لدى عرضه هذه الاستنتاجات على الإعلام: "لقد طلبنا من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائياً على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام".

وقُتل أحد الجنود الثلاثة جراء انفجار مقذوف في 29 مارس (آذار) أصاب موقعا تابعا ليونيفيل في بلدة عدشيت القصير الحدودية مع إسرائيل، حيث كانت تدور مواجهات بين قوات إسرائيلية وحزب الله الموالي لإيران. وأصيب في الواقعة جندي آخر بجروح خطرة.
قتيلان من اليونيفيل بانفجار "مجهول المصدر" في جنوب لبنان - موقع 24أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها بانفجار "مجهول المصدر" في جنوب لبنان، غداة مقتل عنصر ثالث بانفجار مقذوف قرب الحدود مع إسرائيل.

في اليوم التالي، قُتل جنديان تابعان للقوة نفسها بانفجار دمّر آليتهما قرب بلدة بني حيّان. وأصيب في الواقعة جنديان آخران، أحدهما بجروح خطرة.

في ما يتّصل بالواقعة الأولى، أشار التحقيق إلى أن "المقذوف كان قذيفة دبابة عيار 120 ملم، أطلقتها دبابة ميركافا تابعة للقوات الإسرائيلية من جهة الشرق"، وفق ما أوضح دوجاريك.

وذكّر المتحدث بأنه "للتقليل من المخاطر التي تتهدّد أفراد طواقم الأمم المتحدة"، بادرت يونيفيل إلى "إبلاغ القوات الإسرائيلية بإحداثيات كل مواقعها ومنشآتها" مرتين في الأيام التي سبقت ذلك.

أما انفجار الثلاثين من مارس (آذار) فنجم عن عبوة ناسفة يدوية الصنع، وفق المتحدث.

وقال دوجاريك: "خلص التحقيق، نظراً إلى موقع الواقعة وطبيعة الانفجار والسياق الحالي، إلى أنه من المرجّح جداً أن يكون حزب الله قد زرع هذه العبوة".

وشدّد المتحدث على أن "الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يمكن أن تشكّل جرائم حرب وفق القانون الدولي"، لافتاً إلى وجوب "احترام حرمة منشآت الأمم المتحدة وعدم المساس بها".

وتعمل قوة يونيفيل التي تنتشر منذ العام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل.