بث التلفزيون الإيراني اليوم الخميس، بياناً، جديداً نسب إلى المرشد الجديد مجتبى خامنئي، هو الثالث من نوعه، دون أن يظهر بصوته أو صورته، ما عزز مجدداً التكهنات حول حالته الصحية.
وتمت قراءة نص البيان على شاشة التلفزيون الرسمي الإيراني، بينما اكتفت القناة بعرض صور ثابتة، في تكرار لأسلوب البيانات السابقة التي نُسبت إلى خامنئي منذ توليه المنصب في مارس (آذار) الماضي.
إيران والثأر
وفي خطابه، قال خامنئي إن إيران "لا تسعى إلى الحرب، لكنها لن تتنازل عن حقوقها"، مضيفاً أن طهران عازمة على الثأر لمرشدها الأعلى الراحل.
ويأتي الخطاب بالتزامن مع خروج آلاف الإيرانيين لإحياء ذكرى مرور أربعين يوماً على مقتل المرشد السابق علي خامنئي، الذي قضى في غارة أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط)، مع بداية التصعيد العسكري بين أمريكا وإيران.
ولم يظهر مجتبى علناً منذ تعيينه، واقتصر حضوره على بيانات مكتوبة أو مواد إعلامية مثيرة للجدل، من بينها مقاطع مُولّدة بالذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، أفادت تقارير نشرتها صحيفة "التايمز" قبل عدة أيام، استناداً إلى معلومات استخباراتية أمريكية وإسرائيلية، بأن خامنئي يعاني من تدهور صحي حاد، وقد يكون فاقداً للوعي ويتلقى العلاج في مدينة قم، ما يثير تساؤلات حول الجهة التي تدير البلاد فعلياً في هذه المرحلة الحساسة.
من يدير البلاد؟
واعترفت إيران خلال وقت سابق بأن المرشد أصيب في الغارة التي أودت بحياه والده، لكنها أصرت على أن المرشد الجديد "يدير شؤون البلاد"، مرجعة غيابه إلى اعتبارات أمنية وظروف الحرب، من دون تقديم أي دليل مرئي يدعم هذه الرواية.
ويرى محللون سياسيون أن هذا الغموض غير المسبوق في قمة هرم السلطة قد يفتح المجال أمام دور متزايد لـ"الحرس الثوري الإيراني" في إدارة الدولة، في ظل غياب قائد قادر على ممارسة صلاحياته الكاملة.