تبدو الأجواء ممهدة لعطلة نهاية أسبوع مثيرة من كرة القدم الأفريقية، مع احتضان "القارة السمراء" لجولة الذهاب بالدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا.
وتفصل الفرق المتبقية في المسابقة، خطوة واحدة فقط عن بلوغ النهائي المنتظر للبطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في أفريقيا، حيث يشتد الصراع مع تنافس أربعة من أفضل الأندية في القارة من أجل اقتناص اللقب المرموق.
وتنطلق جولة الذهاب للمربع الذهبي لدوري الأبطال السبت بلقاء مغربي خالص بين الجيش الملكي وضيفه نهضة بركان، فيما يلتقي الترجي التونسي مع ضيفه ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي، الأحد.

ومن المؤكد أن تشهد المباراتان الكثير من الندية والإثارة في ظل تقارب المستوى بين الأندية الأربعة، التي تحلم بالمضي قدماً في المسابقة، التي تمنح بطلها بطاقة التأهل لكأس العالم للأندية عام 2029 وكأس القارات للأندية (كأس إنتر كونتيننتال) هذا العام.
وتجمع مواجهة الترجي وصنداونز بين اثنين من أكثر الأندية استقراراً وخبرة في القارة خلال السنوات الأخيرة، وقد رسخ الناديان مكانتهما كمنافسين دائمين، مما يمهد لمباراة مرتقبة ومتكافئة في رادس.
وبينما يتطلع الترجي للتتويج بلقبه الخامس في دوري الأبطال، بعدما سبق أن توج بها أعوام 1994 و2011 و2018 و2019، فإن صنداونز يبحث عن الفوز بالبطولة للمرة الثانية بعد نسخة عام 2016.
والتقى الفريقان في 10 لقاءات بمختلف المسابقات الأفريقية، كما أن هذه هي المواجهة الثالثة بينهما على التوالي في دوري الأبطال، بعدما لعبا ضد بعضهما البعض في النسختين الماضيتين، حيث كانت الأفضلية للترجي، الذي حقق 4 انتصارات، مقابل فوزين لصن داونز، بينما فرض التعادل نفسه على 4 لقاءات.
ويتسلح الترجي بسجله الجيد ضد صن داونز، لاسيما في تونس، حيث حافظ على سجله خالياً من الهزائم أمام منافسه خلال اللقاءات الخمسة التي جرت بينهما على أرض (الخضراء)، حيث حقق الفريق التونسي انتصارين وتعادلا في 3 لقاءات.
وتحمل المباراة الطابع الثأري للترجي، الذي يرغب في رد اعتباره من خروجه من دور الثمانية أمام صنداونز في دور الثمانية للنسخة الماضية للبطولة، التي شهدت تعادل الفريقين سلبياً بتونس وفوز الفريق الجنوب أفريقي 1-0 بملعبه، ليشق طريقه نحو النهائي، لكنه اكتفى بالحصول على الوصافة.
ويرغب الترجي، الساعي لبلوغ النهائي العاشر في تاريخه بدوري الأبطال، في تكرار ما قام به بنسخة موسم 2023-2024، حينما فاز على صنداونز 1 -0 ذهاباً وإياباً بالدور قبل النهائي للبطولة.
ورغم الظهور الباهت للترجي في مرحلة المجموعات بالبطولة، وتأهله للأدوار الإقصائية، عقب حلوله ثانياً في ترتيب مجموعته، خلف الملعب المالي، فإن الفريق الملقب بـ(شيخ الأندية التونسية)، كشر عن أنيابه بعد اجتيازه عقبة الأهلي المصري في دور الثمانية، حيث فاز 1-0 ذهاباً بتونس، قبل أن يحقق انتصاراً تاريخياً بفوزه 3-2 في معقل نادي القرن في أفريقيا، خلال لقاء الإياب، ليأتي صعوده للمربع الذهبي عن جدارة.
ولا يختلف الحال كثيراً بالنسبة لصنداونز، الذي كان على مشارف الخروج من مرحلة المجموعات في النسخة الحالية للمسابقة، غير أنه تمكن من اقتناص ورقة الترشح لمرحلة خروج المغلوب، بعدما حل وصيفاً بمجموعته خلف الهلال السوداني.
وصعد الفريق الملقب بـ(البرازيليين)، الذي يأمل في تسجيل ظهوره الرابع بنهائي دوري الأبطال، للمربع الذهبي، عقب فوزه 3-0 ذهاباً على الملعب المالي بدور الثمانية، لكن خسارته 0-2 في لقاء الإياب بالعاصمة المالية باماكو، لم تكن عائقاً أمام صعوده لقبل النهائي.
وفي اللقاء الآخر، فقد ضمنت كرة القدم المغربية ظهور أحد ممثليها في النهائي المنتظر، حيث يطمع الجيش الملكي ونهضة بركان في تحقيق هذا الإنجاز.
وبعدما كان تتويج الأندية المغربية بدوري الأبطال قاصراً على عملاقي مدينة الدار البيضاء الرجاء والوداد منذ انطلاق النظام الحديث للمسابقة عام 1997، فإن الجيش الملكي وبركان، يحلمان باعتلاء العرش الأفريقي والظفر بجائزة المسابقة القيمة، حيث يحصل الفائز باللقب على 6 ملايين دولار.
وانتقل الصراع بين الفريقين من النطاق المحلي إلى القاري، حيث يتربع الجيش الملكي على قمة ترتيب دوري المحترفين المغربي الآن برصيد 30 نقطة من 14 مباراة، متفوقاً بفارق 4 نقاط على نهضة بركان (حامل اللقب)، الذي يتواجد حالياً في المركز الخامس بالمسابقة المحلية.
وصعد الفريقان لدور الثمانية، بعدما تواجدا في وصافة مجموعتيهما بمرحلة المجموعات، حيث جاء نهضة بركان، الذي يشارك للمرة الأولى في دوري الأبطال، خلف بيراميدز المصري (حامل اللقب)، في حين حل الجيش الملكي خلف الأهلي.
وأظهر كلا الفريقين الوجه الحقيقي لهما في الأدوار الإقصائية، حيث صعد الجيش الملكي، أول فريق مغربي يتوج بدوري الأبطال عام 1985 تحت مسماها القديم (كأس الأندية الأفريقية أبطال الدوي)، إلى قبل النهائي على حساب بيراميدز، حيث تعادلا ذهاباً 1-1 بالعاصمة المغربية الرباط، قبل أن يفوز 2-1 إياباً في القاهرة.
أما نهضة بركان، فقد سار على ذات النهج، حيث تمكن من تعويض تعادله المخيب 1-1 بملعبه ذهاباً أمام الهلال، بعدما فاز على الفريق السوداني 1-0 في مباراة الإياب.
ومن المقرر أن تقام مباراتا الإياب يومي 17 و18 أبريل(نيسان) الحالي، في حين تجرى مباراتا الذهاب والإياب بالدور النهائي يومي 15 و24 مايو(أيار) المقبل.