بالتوازي مع حجم التقدم الذي بلغته المعاملات الرقمية في دولة الإمارات، تدار هذه الإجراءات ضمن منظومة قانونية متكاملة تكفل حقوق المتعاملين، وتضمن الشفافية في المعاملات، بما في ذلك إتاحة معرفة أسباب رفضها أحياناً وإمكانية مراجعة المتطلبات وإعادة التقديم.
وتؤكد القوانين المعمول بها في الدولة بحسب المستشار القانوني إيهاب النجار، أن رفض الطلبات عبر الأنظمة الرقمية لا يعد قراراً نهائياً، بل يظل خاضعاً للمراجعة والتصحيح وفق ضوابط تشريعية واضحة، استناداً إلى أحكام القانون الاتحادي لحماية البيانات الشخصية في الإمارات، لا سيما المادة (13) الخاصة بحق الوصول إلى البيانات وتصحيحها، والمادة (14) المتعلقة بتقييد معالجتها.
ويؤكد النجار أن القرارات الصادرة عن الأنظمة الرقمية لا تعد قرارات نهائية خارج نطاق المراجعة، بل تخضع لنفس الإطار القانوني الذي ينظم أي قرار تقليدي.
ويقول النجار: "أي معاملة يتم رفضها عبر نظام إلكتروني تبقى خاضعة للقانون في الإمارات، ويمكن مراجعتها أو الاعتراض عليها من خلال القنوات المعتمدة، لأن المسؤولية في النهاية تقع على الجهة التي أصدرت القرار، وليس على النظام نفسه".
بيانات دقيقة ومحدثة
ويضيف: "القانون يفرض على الجهات استخدام بيانات دقيقة ومحدثة، ويمنح الأفراد حق الوصول إلى بياناتهم وتصحيحها أو طلب تقييد استخدامها، ما ينعكس مباشرة على القرارات المبنية على هذه البيانات، بما في ذلك حالات الرفض".
ويتابع: "قانونياً يحق للفرد طلب تصحيح البيانات غير الدقيقة أو وقف معالجتها في حالات محددة، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على نتائج القرارات الرقمية".
ويشير النجار إلى أن العلاقة بين البيانات والقرار علاقة مباشرة، موضحاً: "القرار الرقمي ليس معزولًا، بل هو نتيجة لمعالجة بيانات، وإذا كانت هذه البيانات غير دقيقة أو استخدمت بشكل غير صحيح، فإن النتيجة نفسها تصبح قابلة للمراجعة".
كما يؤكد أن الأنظمة الرقمية في الدولة لا تعمل كـ "صندوق مغلق"، بل ضمن منظومة قانونية قائمة على الشفافية، مضيفًا: "القانون في الإمارات لا يسمح بوجود قرارات مؤثرة على الأفراد دون إمكانية التحقق منها، لذلك يبقى من حق الشخص معرفة سبب الرفض والتقدم بطلب مراجعة، بالتوازي مع تقديم خدمات متقدمة ونوعية".