وجهت دولة قطر، رسالة إلى كل من أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، و جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين الشقيقة لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر أبريل (نيسان)، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، الذي يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية ومساساًَ مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وقامت بتوجيه الرسالة، الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، وأوضحت أن وزارة الدفاع بدولة قطر أعلنت عن تعرّض الدولة لهجوم بـ7 صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيرة من إيران، الأربعاء الماضي، وأن القوات المسلحة نجحت في التصدي لجميع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وأشار النص إلى أن هذه الاعتداءات من قبل إيران وقعت حتى بعد اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817، الذي أدان بأشد العبارات الهجماتِ الشنيعة التي تشنها إيران على دولة قطر ودول الجوار، وطالب بالوقف الفوري لجميع هذه الهجمات.
وجددت الرسالة تأكيد دولة قطر أن هذا الاعتداءات تشكل خرقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، ودعوتها لمجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها.
وأكدت الرسالة أن أهداف الهجمات من قبل إيران هي ذات طابع مدني بحت، ويشكل استهدافها خرقاً سافراً من جانب إيران لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، ولمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتحديداً مبدأ التمييز، وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة، وحظر الهجمات العشوائية، ومبدأ التناسب، والالتزام باتخاذ الاحتياطات الواجبة لتجنب الأهداف المدنية.
وشدّدت الرسالة على أنه "سيتم حصر جميع الأضرار والخسائر جراء الهجمات من قبل الجهات ذات الاختصاص، وسوف نبقيكم على اطلاع على المستجدات".
كما أكدت الرسالة أن دولة قطر تحتفظ بحقها في الرد، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس، مشددة على أنها لن تتهاون في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، واختتمت الرسالة بدعوة إلى تعميمها باعتبارها وثيقة رسمية ضمن وثائق مجلس الأمن الدولي.